فهرس الكتاب

الصفحة 7314 من 10201

المجيب د. يوسف بن أحمد القاسم

عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء

التصنيف الفهرسة/الطب والصحة

التاريخ 25/1/1425هـ

السؤال

أعرف شخصًا مسلمًا يعرف الله، أصابه الله بفشل كلوي، وقد سبق وأن أخذ من أخيه كلية، ولكن فشلت وأقر الأطباء أنه لا بد وأن يزرع أخرى لكي يعيش، علمًا بأنه يُجري غسيلًا في كل يومين مرة، ولا أحد من أقربائه يستطيع، وهو يسأل هل جائز شرعًا أن يشتري كلية أو لا؟ أرجو الإفادة. جزاك الله كل خير.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

فإنه لا حرج في نقل عضو إنسان إلى إنسان آخر مع الضرورة أو الحاجة الشديدة إلى ذلك، كما في نقل الكلية من إنسان حي إلى إنسان مصاب بفشل كلوي، وهذا الجواز مقيد بشروط أربعة:

أولًا: ألا يضر أخذ العضو من المتبرع به ضررًا يخل بحياته العادية.

ثانيًا: أن يكون إعطاء العضو طوعًا من المتبرع دون إكراه، مع كونه كامل الأهلية.

ثالثًا: أن يكون زرع العضو هو الوسيلة الطبية الوحيدة الممكنة لمعالجة المريض، كما هو الحال في زرع الكلية، فإنه لا يوجد وسيلة أخرى سوى ما يسمى: بغسيل الكلى، وهو علاج مؤقت وليس بدائم، مع ما فيه من مشقة، وكلفة على المريض.

رابعًا: أن يكون نجاح كل من عمليتي النزع، والزرع محققًا في العادة أو غالبًا.

فإذا توفرت هذه الشروط الأربعة جاز نقل العضو وزراعته، وبهذا صدر القرار من المجمع الفقهي الإسلامي في دورته الثامنة بمكة المكرمة لعام 1405هـ دون الإشارة إلى قيد الأهلية، وهو قيد لازم هنا.

هذا بالنسبة للنقل بطريق التبرع، أما بالنسبة للنقل بطريق البيع فهو محرم على البائع قطعًا؛ لأن أعضاء الإنسان ليست ملكًا له، فلا يجوز أن تكون خاضعة للبيع بأية حال من الأحوال.

وأما المشتري المضطر، فهو محل نظر، والأظهر أنه يجوز له ذلك، لا سيما إذا كان البائع كافرًا، والله -تعالى- أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت