المجيب عبد العزيز بن محمد الضبيب
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الحب
التاريخ 15/6/1425هـ
السؤال
فتاة تحب شخصًا بجنون، وهو لا يبادلها هذه المشاعر، بل يكره ذلك، ويريد حلًا، وألا يكون من ضمن الحلول الابتعاد عن الفتاة؛ لأنه لا يستطيع ذلك؛ لأن عمله يحتِّم عليه أن يلتقيها -على الأقل- مرتين في الأسبوع؛ لطبيعة عمله، وهو حائر في الموضوع، ويريد النصيحة لمثل هذه الحالة، وهي إلى الآن لم تصارحه بذلك، وإنما علم به من شخص موثوق، وهو يريد قطع الطريق عليها قبل أن تبادر إلى مصارحته، أو أن تتمادى في هذه المعصية، وجزاكم الله خيرًا.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
الأخ الفاضل: سعدت كثيرًا وأنا أقرأ رسالتك، وسر ذلك بأني التمست فيك من خلال رسالتك نبل أخلاقك، وكريم خصالك النابعة من الوازع الديني لديك، ولو وقعت هذه الفتاة في شراك أحد ذئاب البشر لأكلها لحمًا ورماها عظمًا كما يقال. إذا ما مكنته من نفسها.
أخي العزيز: لقد تعاملت مع الموقف بكل نبل وأخلاق نبيلة، وبوعي كبير منك، وحل هذه المسألة ميسور جدًا مع من يتحلَّى بهذا الخلق، وعليه، سأضع بين يديك الاستشارة التالية، والله أسأل أن ينفع بها:
أولًا: يجب عليك يا -أخي الكريم- أن تتجاهل الموقف تمامًا، وتبتعد عن الخلوة بهذه الفتاة سواء في العمل أو غيره؛ لأن الخلوة منهي عنها شرعًا, فذلك قد يؤدي إلى مزالق السوء.
ثانيا: تجنب الحديث مع هذه الفتاة، وإياك أن تلين لها بالقول، أو يصدر منك أي سلوك قد تفسره برسالة مودة لها.
ثالثًا: لا تتح الفرصة للآخرين في الحديث لك عن مدى حبها لك، وموقفك من ذلك، وابتر الحديث من أوله.
رابعًا: إذا تمادت هذه الفتاة بذلك، فأنصحك بعدم الحديث معها، والابتعاد عن المواقف التي قد تتيح لها الفرصة بذلك، خاصة وأنك لا تراها إلا مرتين في الأسبوع، وهنا قد يتيسر لك تحقيق ذلك. والله أسأل أن يحفظنا وإياكم من كل مكروه.