فهرس الكتاب

الصفحة 6801 من 10201

المجيب أحمد بن عبد الرحمن الرشيد

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ السيرة والتاريخ والتراجم/التراجم والسير

التاريخ 16/05/1425هـ

السؤال

نعيش بإحباط في منطقتنا بأمريكا، فهناك بعض من يتلفظ بالسوء على ابن مسعود - رضي الله عنه- لأجل إظهار ضعف الفقه الحنفي، لأن مدرسة عبد الله بن مسعود هي مدرسة أهل الطرق فماذا نقول لهم عندما يتلفظون بذلك؟ وما هي نصيحتكم لي؛ كي تزيد ثقتي في اتباع المذهب الحنفي بينما الآخرون يهاجمونه؟.

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- هم خير الناس بعد الرسل والأنبياء، وبهم نصر الله دينه، وحفظ شرعه، قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه- فيما رواه القرطبي في تفسيره (1/60) وغيره:"من كان متأسيًا فليتأس بأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبًا، وأعمقهًا علمًا، وأقلها تكلفًا، وأقومها هديًا، وأحسنها حالًا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه -صلى الله عليه وسلم-، وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوا آثارهم؛ فإنهم كانوا على الهدى المستقيم"، ولذلك فإن الواجب على المسلمين محبة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وتوقيرهم، ومعرفة قدرهم، والقيام بحقهم، والترضي عنهم؛ امتثالًا لما اشتملت عليه النصوص الشرعية من الكتاب والسنة، كقوله تعالى:"والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه" [التوبة: 100] ، وفي الجملة فإن عدالة الصحابة - رضي الله عنهم- ومحبتهم والترضي عنهم مما هو معلوم من الدين بالضرورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت