فهرس الكتاب

الصفحة 8964 من 10201

المجيب د. نايف بن أحمد الحمد

القاضي بمحكمة رماح

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/الخيانة

التاريخ 8/3/1425هـ

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أسأل عن خيانة زوجي لي مرتين وماذا أفعل معه؟ وهل من الأفضل لي الطلاق بعدما جربت معه كل الطرق؟ مع العلم أنني لم أقصر معه في أي شيء حتى يكون عنده المبرر لهذه الخيانة، من فضلكم أرجو منكم الرد سريعًا وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله وحده، وبعد:

فإن كانت الأخت السائلة تقصد بالخيانة الزنا فلا شك أن الزنا كبيرة من كبائر الذنوب قال تعالى:"والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق آثاما*يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانًا* إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورًا رحيمًا" [الفرقان:68-70] ، وقال تعالى:"ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلًا" [الإسراء:32] .

وحد الزاني الثيب الرجم بالحجارة حتى يموت لما رواه جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أن رجلًا من أسلم أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فحدثه أنه قد زنى فشهد على نفسه أربع شهادات فأمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرجم وكان قد أحصن. رواه البخاري (6429) .

فإن ثبتت صحة ما ذكرته السائلة من زنا زوجها فلها شرعًا أن تتقدم للحاكم الشرعي لطلب فسخ النكاح إن رغبت بذلك، وإن أحبت أن تصبر وتناصحه على ترك ذلك فلها ذلك، وأُشير إلى أن من قذف غيره بالزنا وجب عليه حد القذف وهو جلده ثمانين جلدة دفعة واحدة إن لم يتمكن من إثبات دعواه بأربعة شهود أو إقرار المقذوف بالزنا، قال تعالى:"والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا وأولئك هم الفاسقون" [النور:4] ، وجاءت إلى علي -رضي الله عنه- امرأة، فقالت: إن زوجي وقع على جاريتي بغير أمري، فقال للرجل: ما تقول؟ قال: ما وقعت عليها إلا بأمرها، فقال: إن كنت صادقة رجمته، وإن كنت كاذبة جلدتك الحد، وأقيمت الصلاة، وقام ليصلي، ففكرت المرأة في نفسها، فلم تر لها فرجا في أن يرجم زوجها ولا في أن تجلد، فولت ذاهبة، ولم يسأل عنها علي. انظر: الطرق الحكمية (243) سنن البيهقي مختصرًا (8/419) ، والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت