فهرس الكتاب

الصفحة 5177 من 10201

المجيب أحمد بن عبد الرحمن الرشيد

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس

التاريخ 01/04/1426هـ

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

منَّ الله علي بوظيفة في جهة حكومية، فأتى يوم من الأيام، فأقامت هذه الجهة مؤتمرًا، وكان من متطلبات المؤتمر شراء حقائب له، فكلفت بذلك، وهذا يتطلب إحضار عينات للجهة لاختيار المناسب منها، فطلب مني موظف من اللجنة المنظمة أن أهدي له حقيبة من تلك الحقائب، ويعلم الله أني أعطيتها له على سبيل الهدية ليس إلا كزميل لي فقط، ولم يدر بخلدي موضوع الرشوة، مع العلم أني دفعت ثمن هذه العينة للمورد، ومر ذلك الموقف، ومع مرور الأيام وبعد الهداية فكرت في ذلك الموقف، فتأرقت من ذلك، وأصبحت أخاف أن أدخل في لعنة الله، فهل هذا الموقف يعتبر رشوة؟ وإن كان كذلك فكيف أكفِّر عن ذلك الذنب العظيم؟

هل آخذ ثمن تلك الحقيبة- مع أني نسيت كم ثمنها بالضبط-، وأتصدق به، وأُعلِم الذي أخذها مني بالأمر، أم ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، أمَّا بعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

فأحمد الله -سبحانه وتعالى- على هدايته لك، وأسأل الله لك الثبات حتى الممات.

أمَّا ما سألت عنه: فإن الرشوة في اصطلاح أهل العلم: ما يدفعه الإنسان لغيره، بناءً على طلب منه؛ لدفع حقٍ أو جلب باطلٍ. وفعلك الذي فعلت يختلف حكمه باختلاف قصدك من تقديم هذه الحقيبة لذلك الموظف: فإن كان قصدك تلبية طلبه؛ لصداقته ومعرفته، من غير أن يكون مديرًا عليك، ولا ترجو منه بسبب هذا الفعل أمرًا محرمًا من دفع حق أو جلب باطل، فإنه لا شيء عليك، بشرط أن تدفع قيمتها من عندك، أو تستأذن من صاحب الصلاحية في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت