فهرس الكتاب

الصفحة 5178 من 10201

أمَّا إذا كان هذا الشخص مديرًا عليك، أو له تأثيرٌ على عملك، وفعلت هذا الفعل طلبًا لأمر محرم، من دفع حق أو جلب باطل، أو لتكسب ود هذا الشخص؛ من أجل أن ينفعك مستقبلًا فإنه لا يجوز لك ذلك؛ لأن هذا الفعل إما أن يكون من باب الرشوة، أو من باب هدايا العمَّال، وقد نهى الشارع عنهما، فقد ثبت عند أبي داود (3580) ، والترمذي (1337) ، وصححه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعن الراشي والمرتشي. وثبت عند أحمد (23601) أنه عليه الصلاة والسلام قال:"هدايا العمال غلول". والمقصود بهدايا العمال: ما يقدمه العمال والموظفون لمديريهم ورؤسائهم من غير طلب منهم؛ ليكسبوا ودهم ومحبتهم؛ لينفعوهم ويقدموهم على غيرهم.

والذي يظهر من سؤالك أنك لم تقصد أمرًا محرمًا، وإنما قصدت تلبية طلب زميلك، من غير أن ترجو من وراء ذلك أمرًا محرمًا، لاسيما وأنك قد دفعت قيمة الحقيبة من عندك.

والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت