المجيب سليمان بن عبد الله القصير
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ 25/03/1426هـ
السؤال
السلام عليكم.
كنت مع أختي نشتري لوازم ولادة لأختنا الصغيرة، وبينما نحن في محل نشاهد الملابس نطقت، وقلت لأختي: يا الله، عندما تنجبين سأجهز لك غرفة المولود، فهل هذا دين علي؟ لا أذكر إذا كنت حلفت أم لا. وأيضًا حينها كنت أعمل لكن عندما أنجبت أختي كنت قد تركت العمل، فهل عندما يتوفر لدي المال يجب أن أفعل ما قلت، أم يسقط عني ذلك؟ لا أدري هل هذا نذر شفهي أم وعد؟ جزاكم الله خيرًا.
الجواب
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه. أما بعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فإن النية معتبرة شرعًا في تحديد ما يلفظ به الإنسان؛ فإن كان ما تلفَّظت به نويت به النذر فإنه يكون نذرًا، ويجب عليك الوفاء متى قدرت على ذلك؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-:"من نذر أن يطيع الله فليطعه"أخرجه البخاري (6696) .
وإن كان وعدًا فقط فإنه ينبغي لك الوفاء به ولا يجب؛ قال الإمام النووي: (أجمع العلماء على أن من وعد إنسانا شيئًا - ليس بمنهي عنه - فينبغي أن يفي بوعده , وهل ذلك واجب أم مستحب؟ فيه خلاف بينهم.
ذهب الشافعي وأبو حنيفة والجمهور إلى أنه مستحب , فلو تركه فاته الفضل , وارتكب المكروه كراهة تنزيه شديدة , ولكن لا يأثم. وذهب جماعة إلى أنه واجب , قال الإمام أبو بكر بن العربي المالكي: أَجَلُُّ من ذهب إلى هذا المذهب: عمر بن عبد العزيز. قال: وذهبت المالكية مذهبًا ثالثًا: أنه إن ارتبط الوعد بسبب كقوله: تزوج ولك كذا , أو احلف أنك لا تشتمني ولك كذا, أو نحو ذلك, وجب الوفاء, وإن كان وعدًا مطلقًا لم يجب.