المجيب د. يوسف بن أحمد القاسم
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
التصنيف الفهرسة/الجديد
التاريخ 23/3/1425هـ
السؤال
السلام عليكم.
شيخي الفاضل: بعض الأشخاص عندما يلعب كرة القدم أو كرة الطائرة يضع على يديه أو مرفقه ربطة أو قماشًا، وعندما يفوز فريقه يقبِّل هذه الربطة أو القماش، فما حكم هذا العمل سواء يعتقد النفع فيه أو لا يعتقد؟ مع العلم أنه موجود بين أوساط الرياضيين؟ وجزاكم الله خيرًاَ.
الجواب
الحمد لله وحده، وبعد: فإن المسألة محل تفصيل:
فإذا كان اللاعب قد وضع هذا الرباط أو القماش على يده لأنه يعتقد أنه ينفع بذاته من دون الله، فهو شرك أكبر مخرج من الملة، وهذا القصد لا يظن بمسلم نشأ في بلاد إسلامية إن شاء الله، وإذا كان قد وضعه في يده لأنه يعتقده سببًا في تحقيق الفوز على الفريق الآخر، فهذا أيضًا عمل محرم، بل عده كثير من أهل العلم شركًا أصغر، لأنه قد جعل ما ليس بسبب سببًا، وهو من جنس تعليق التميمة والودعة، ولبس الحلقة والخيط، لرفع البلاء أو دفعه، وفي مسند أحمد (4/154) ، عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - مرفوعًا:"من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له"وفي الصحيحين عن أبي بشير الأنصاري - رضي الله عنه- أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في بعض أسفاره، فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رسولًا أن لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت. أما إن كان قد وضعه على يده لمجرد تقليد بعض الرياضيين الغربيين، كما هو الواقع، وقد أكد لي هذا أحد الإخوة الثقات ممن كان له اتصال مباشر بأحد الأندية الرياضية، فإنه يعد من باب التشبه المحرم، لا سيما وأنه يعتقد فيه هناك ما لا يحل، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم أن كثيرا ً من صور التشبه المنهي عنه بالكفار يفضي غالبًا إلى كفر أو معصية، ولعل هذه الصورة مثالًا لما قرره شيخ الإسلام - رحمه الله - والله تعالى أعلم.