فهرس الكتاب

الصفحة 8715 من 10201

المجيب د. رياض بن محمد المسيميري

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/تأخر الزواج وعقباته

التاريخ 20-6-1424

السؤال

لا يخفى على فضيلتكم الفتنة الكثيرة التي يتعرض لها الشباب والفتيات في هذا الزمن حيث سهولة الوقوع فيها وانتشار المهيجات للغريزة حتى أصبح الزنا وللأسف الشديد أسهل من الزواج وما يحتويه من تكاليف لا تطاق مما يساهم بكل أسف في انحراف الكثير من الشباب الباحث عما يمكن أن يشبع شهوته. قال لي أحد الشباب أنه لا يستطيع أن يلتزم ما دام أنه لم يتزوج بعد وهو يرى ما يرى كل يوم.

فضيلة الشيخ: ما حكم الزواج في هذا الزمن، خاصة لدرء مفاسد عظيمة مثل الزنى واللواط وغير ذلك؟.

وما حكم تكفل الأب بمصاريف زواج ابنه إن كان الابن لا يملك راتبًا أو وظيفة (طالب) ؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله، وبعد:

فأولًا: أشكرك أيها الطالب النجيب على حماستك الدينية، ووقوفك عند حدود الله، وصبرك عن ممارسة الحرام عياذًا بالله سبحانه.

ثانيًا: أبشرك بما أعده الله لك ولأمثالك من الشباب الصالحين من الثواب العظيم، والنعيم الأبدي، وأعلم -حماك الله- أن الفرج قريب، وأن مع العسر يسرًا، فالله يقول:"ومن يتق الله يجعل له مخرجًا".

ثالثًا: تذكر أن ما يحيط بك من فتن الأفلام والصور وتبرج النساء وكثرة الخبث هو من الابتلاءات والمحن،"ليميز الله الخبيث من الطيب، ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعًا فيجعله في جهنم"، وأن على الشاب الصالح أن يستعيذ بالله من شرها ويلح على الله بأن يعصمه من شؤمها وشررها.

فالله تعالى متى وجد صدق النية من عبده، ولمس منه صحة السعي في مرضاته، وتجنب أسباب غضبه، أحاطه برعايته ورحمته، وهيأ له أسباب نجاته وسلامته.

ورابعًا: ينبغي عليك أن تجتهد في تجنب أسباب الإثارة من صور ومجلات، وأفلام، وإنترنت، فتعتزلها كلها لله تعالى لتغيظ الشيطان قبحه الله، وتريح ضميرك من وخزه الحاد، وتسكن نفسك من التفكير في الحرام، عياذًا بالله، واعلم أن"من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه".

وخامسًا: احرص على الالتحاق برفقة طيبة كحلق التحفيظ في المساجد أو جماعات التوعية، في المدارس لتنتفع بصحبتهم، وتأنس بمجالستهم، وتستعين بهم في طرق دروب الخير، وسلوك مسالك الفضيلة والعفة والعلم.

سادسًا: لا أرى مانعًًا أن تسعى جادًا لإقناع والديك بتزويجك مبكرًا، فإنني أشعر من خلال كتابتك رجاحة عقلك، ونضج فكرك، وسداد رأيك.

وقد تجد ممانعة في بداية الأمر، لكن بالصبر وكثرة عرض الفكرة على والديك ومحاولة إقناعهما بأسباب رغبتك -ولو بطريق غير مباشر- سيتحقق مرادك بإذن الله، وقد حاول كثير ممن هم في سنك فنجحوا، وأعفوا أنفسهم، فأحسن الظن بالله ولن يضيعك.

وسابعًا: فبالنسبة لسؤاليك فهاك الجواب:

(1) أما حكم الزواج فإنني أرى أن الزواج تجري عليه الأحكام الخمسة، فقد يكون واجبا، ً وقد يكون مستحبا، ً وقد يكون مكروهًا، وقد يكون حرامًا، وقد يكون مباحا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت