فهرس الكتاب

الصفحة 9511 من 10201

المجيب عبد الرحمن بن عبد المحسن البعيمي

مشرف تربوي بوزارة التربية والتعليم.

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد

التاريخ 11/09/1425هـ

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

إن ابني لا يحبني، ولا يرتاح لي أبدًا، عمره 13عامًا، وهو ولد طيب، لكن لم أستطع أن أحببه فيَّ، رغم أنه ولدي البكر، وعندي ولد آخر عمره ثماني سنوات، وابنة عمرها أربع سنوات، لكن ماذا أفعل؟ فولدي مثقف وذكي جدًا، طموح، لكن لا يتنازل عن مبدأ لو أحرمه من كل شيء في سبيل إجابة طلباتي، لم يتنازل أبدًا، لكن يحب والده بجنون، وهذا يفرحني، سؤالي: أنا خائفة على ولدي من العقوق فيّ، وأنا أحبه.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

في الواقع - أختي- أرغب في أن أخبرك أنك تتوهمين أن ابنك لا يحبك من خلال بعض التصرفات والسلوكيات التي ينتهجها معك، فلا يوجد - إن شاء الله تعالى- من المسلمين من يكره أباه أو أمه، ولكن يتبادر لك ذلك مع وساوس شيطانية تصور لك هذا الشيء.

أختي: ابنك البالغ من العمر 13 سنة، ليس طفلًا حتى تتعاملي معه بالحرمان، فهو الآن في بداية المراهقة، والتي يحتاج معها إلى تعامل من نوع خاص، فهو يريد أن يثبت أنه بات رجلًا، ويجب أن نحترمه ونقدره، ونسمع كلامه، لذا فإن التعامل مع سن المراهقة هو الحوار والتفاهم في إطار من الصداقة، وهو يريد أن يقول: أنا موجود، ويريد أن يعبر عن نفسه، وبعصيان والدته بالذات، ورفع صوته عليها، ومن هنا يجب أن تقدم له الطريق الطبيعي لإثبات ذاته، من غير أن نضطره لمهاجمة الآخرين، فنحترمه ونأخذ برأيه في كل ما يخصه، ونجعله يشعر من خلال الحوار أنه صاحب القرار، ونقدم رأيه على رأينا أحيانًا، وبذلك يشعر أولًا بالحب من والديه، ثم يشعره ذلك أيضًا بالثقة في نفسه، وكذلك يمكن تكليفه ببعض المهام الخاصة له شخصيًا أو بإخوته، أو بالمنزل، ونثني دائمًا على جهوده، فيشعر عندها بالراحة والرغبة في إرضاء والديه.

وأخيرًا: - أختي- فلا تقلقي؛ لأن كثيرًا من المراهقين يتعاملون مع والدتهم بالذات بتصرفات غير لائقة، كعدم تنفيذ الأوامر، أو رفع الصوت بوجه أمه بسبب تعاملها معه، على أنه لا يزال طفلًا، بعكس أبيه الذي يعامله على أنه رجل، ولذا يجب الاعتماد على مبدأ الحوار والتفاهم والحكمة، وفهم طبيعة المراهق، ولن يكون هناك عقوق - بإذن الله تعالى-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت