فهرس الكتاب

الصفحة 5571 من 10201

المجيب د. نايف بن أحمد الحمد

القاضي بمحكمة رماح

التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة

التاريخ 25/8/1424هـ

السؤال

طلق رجل زوجته وسكنت المرأة في بيت مستقل هي وولداها في هذا البلد، وهي لا ترغب أبدًا في الرجوع إليه، فهل يصح رجوعها إليه أثناء فترة العدة إذا أشهد اثنين على أنه أرجع زوجته؟ مع عدم علمها بذلك، وهي مفصولة عنه حتى في السكن، وإذا كان هناك أقوال للعلماء، في هذا الباب الرجاء تبيينها؟

الجواب

الحمد لله وحده، وبعد: فمن طلق زوجته المدخول بها طلقة هي الأولى أو الثانية فإن كان الطلاق بدون عوض والمطلقة لم تخرج من عدتها فله مراجعتها بدون رضاها، بقوله راجعت مطلقتي أو نحو ذلك مما يدل على الرجعة؛ لقوله تعالى:"وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" [البقرة:228] .

ويسن الإشهاد على ذلك، أما إن كان الطلاق على عوض ولم تخرج من العدة فله مراجعتها، ولكن لابد من رضاها وموافقتها، أما إن كان الطلاق قبل الدخول والخلوة أو بعده وقد خرجت المطلقة من العدة فليس له مراجعتها إلا بعقد جديد مستكمل الشروط والأركان، أما إن كان الزوج قد استكمل الطلقات الثلاث فليس له مراجعة مطلقته حتى تنكح زوجًا غيره؛ لقوله تعالى:"الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ" [البقرة:230]

والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت