المجيب د. يوسف بن أحمد القاسم
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
كتاب الطهارة/إزالة النجاسة
التاريخ 21/2/1424هـ
السؤال
سؤالي عن لعاب الكلب في حالة إصابة ثوبي شيء منه هل تصح الصلاة به؟ وإن كان ذلك هل يغسل سبع مرات إحداهن بالتراب كما هو الحكم في الإناء أم يغسل بالماء بشكل عادي؟ وهل إذا لامس لعاب الكلب يدي يجب أن أتوضأ إذا أردت الصلاة أم لا؟ أفيدونا مأجورين.
الجواب
فأولًا: أنصح أخي السائل بعدم اقتناء الكلاب إلا لمسوغ شرعي؛ لما ثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"من اتخذ كلبًا إلا كلب ماشية، أو صيد أو زرع، انتقص من أجره كل يوم قيراط"أخرجه مسلم (1574) وغيره، والحديث مخرج نحوه في البخاري (2322) ، والقيراط كما ثبت في الحديث أصغره مثل جبل أحد، قال الإمام النووي -رحمه الله- في شرح صحيح مسلم (3/186) :"وقد اتفق أصحابنا وغيرهم على أنه يحرم اقتناء الكلب لغير حاجة مثل أن يقتني كلبًا إعجابًا بصورته، أو للمفاخرة به، فهذا حرام بلا خلاف، وأما الحاجة التي يجوز الاقتناء لها فقد ورد هذا الحديث بالترخيص لأحد ثلاثة أشياء، وهي: الزرع والماشية والصيد"أ. هـ.
وأما بالنسبة للعاب الكلب إذا أصاب ثوبًا أو عضوًا من أعضاء البدن، فإنه ينجسه، وعلى هذا فيجب غسله -الثوب أو البدن- سبع مرات أولاهن بالتراب، كما ثبت ذلك في صحيح مسلم في ولوغ الكلب في الإناء، وعليه فيمر التراب مع الماء في الغسلة الأولى على المحل المتنجس ثم يكمل الغسلات الباقية، قال النووي في شرح صحيح مسلم (3/186) :"ولو ولغ -أي الكلب- في ماء قليل أو طعام، فأصاب ذلك الماء أو الطعام ثوبًا أو بدنًا آخر وجب غسله سبعًا إحداهن بالتراب"أ. هـ.