فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 10201

المجيب صالح بن درباش الزهراني

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

العقائد والمذاهب الفكرية/توحيد الأسماء والصفات

التاريخ 24/04/1425هـ

السؤال

رؤية الله يوم القيامة تستلزم أن يكون لله جسمًا..هل هذا الكلام صحيح؟.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فإن رؤية الله تعالى في الدار الآخرة هي غاية ما يرجو المؤمن، وهي أعلى نعيم في الجنة، وقد دل على ثبوتها الكتاب والسنة وإجماع السلف، [راجع الباب الخامس والستين من حادي الأرواح لابن القيم، طلبًا للاختصار] ، والمسلم يجب عليه تلقي أحكام الدين أصوله وفروعه من الكتاب والسنة، على وفق منهج السلف، والتسليم لله ورسوله في كل حكم، وبخاصة فيما يتعلق بالله تعالى وصفاته..

وإثبات رؤية المؤمنين لربهم في الدار الآخرة على الوجه اللائق بالله تعالى لا يستلزم نقصًا في حقه ولا شيئًا من المحاذير التي يذكرها نفاة الرؤية، وذلك للأمور التالية:

أن الله أخبر في كتابه أن المؤمنين يرونه يوم القيامة، فلو كان إثبات الرؤية يستلزم نقصًا في كماله أو أي شيء لا يليق بالله سبحانه لما أثبتها لنفسه، وقد أجمعت الأمة على أنه لا أحد أعلم بالله من الله، فإثبات رؤيته يوم القيامة على الوجه اللائق به -سبحانه- لا يلزم منه التجسيم ولا أي نقص في كماله.

أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أخبر أن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة فيما رواه البخاري (4581) ، ومسلم (182) من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-، وبالإجماع فإنه لا أحد من الخلق أعلم بالله من رسوله- صلى الله عليه وسلم-، ولا أحد أكمل منه ولا أزكى ولا أتقى لله منه، ولو كان إثبات رؤية الله في الآخرة يلزم منه نقص في كمال الله أو أي محذور لم يثبت ذلك أعلم الناس بالله وأبرهم وأصدقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت