فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 10201

هل يُعذب على ذنوبه ولو رجحت عليها حسناتُه؟

المجيب عبد الحكيم محمد أرزقي بلمهدي

كلية الشريعة/ جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

القرآن الكريم وعلومه/تفسير آيات أشكلت

التاريخ 26/11/1424هـ

السؤال

هل يكفي أن تكون حسنات المؤمن أكثر من سيئاته حتى ينجو من النار؟ وكيف نوفق بين هذا وقوله - تعالى:"ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره"، وقوله تعالى"من يعمل سوءا يجزى به"وشكرًا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن الذي دلت عليه نصوص الكتاب والسنة وهو الذي يقتضيه ظاهرها أن من رجحت حسناته بسيئاته فهو من الناجين - إن شاء الله تعالى - واقرأ - إن شئت - قول الله - تعالى - في سورة الأعراف:"والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون" [الآيتين:8-9] ، وقوله - تعالى - في سورة المؤمنون:"فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون" [الآيتين:102-103] .

أما قول الله - تعالى:"ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره" [الزلزلة:8] فمعناه يجده أمامه يوم القيامة ويطلعه عليه ربه - سبحانه -.

وأما قوله - تعالى:"من يعمل سوءًا يجز به" [النساء:123] فإنها نزلت لسببٍ على ما ذكر أهل التفسير، وهو أن المسلمين وأهل الكتاب تفاخروا في أي الأديان خير، فأنزل الله - تعالى - قوله:"ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءًا يجز به"الآية [النساء:123] ، ثم أعقبه بقوله - تعالى:"ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا" [النساء:124] ، وقيل بل نزلت في كفار قريش لما قالوا للمسلمين: لن نبعث ولن نعذب، فأنزل الله:"من يعمل سوءًا يجز به" [النساء:123] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت