فهرس الكتاب

الصفحة 5428 من 10201

المجيب هاني بن عبد الله الجبير

قاضي بمحكمة مكة المكرمة

التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/نكاح الزانية

التاريخ 20/3/1425هـ

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إلى فضيلة المشايخ العلماء:- حفظهم الله تعالى ونفع بعلمهم-.

هذا السؤال موجه إليكم من بعض إخوانكم من طلبة العلم المقيمين في بلاد الغرب، وهو سؤال فقهي، ونصه: هناك بعض الشباب ممن قدم إلى هذه البلاد يرتبط حال قدومه بامرأة من النصارى ارتباطًا غير شرعي، ويقدر أن يرزقا أولادًا من هذه العلاقة، وبعد مرور فترة من الزمن يصحو ذلك الشاب من غفلته، ويريد أن يرجع إلى الله ويتوب إليه، ولكن يجد أمامه بعض العراقيل التي تجعله يبعد عن درب النجاة.

فهل يجوز لهذا الرجل أن يستمر مع هذه المرأة؟ وإذا كانت الإجابة بنعم هل يلزمه إنشاء عقد جديد عليها؟ وكم هي مدة الاستبراء أهي شهر أو أكثر؟ وما حكم أولاده منها قبل هذا العقد؟ هل ينسبون إليه أم لا؟ إذا كانت الإجابة لا فكيف يتعامل معهم؟ وهل يرثونه في حال موته أو العكس؟ علمًا أن هؤلاء الشباب في تلك الفترة قد لا يصلون أصلًا، وبعضهم قد يصلي، فما هي الإجابة في الحالتين؟ هذا السؤال في غاية الأهمية، فأفتونا مأجورين إن شاء الله وبارك الله فيكم، ولا تنسونا من صالح نصحكم لنا ولمثل هؤلاء الشباب. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

فمن زنا بامرأة وارتبط معها ارتباطًا يعلم أنه ليس نكاحًا بل مجرد علاقة غير شرعية لا يعتبرها نكاحًا، فهو آثم في فعله عليه التوبة منه، وإذا أراد الزواج من هذه المرأة فعليه التحقق من عدم رغبتها في الزنا واجتنابها حتى يستبرئ رحمها بأن تحيض أو تضع حملها إن كانت حاملًا، ثم يعقد عليها بعد ذلك.

وأما إن ارتبط بها معتقدًا أن ارتباطه بها يكفي عن عقد النكاح وكان لا يصلي، فعلاقته تكفي عن عقد النكاح، أما المصلي فلا يكفي الارتباط ليكون زواجًا إلا بالإجراء الشرعي من الإيجاب والقبول.

والسبب في التفريق بين المصلى وغيره أن غير المسلمين يقرون على أنكحتهم إذا اعتقدوا صحتها، سواءٌ في ذلك المرتد والكافر الأصلي.

وليحذر المسلم من الزنا فإنه من كبائر الذنوب، قال تعالى:"والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب" [الفرقان:68-69] ، وعليه أن يتوب وليحرص أن يعقد نكاحه على من تكون معنية له على دينه وهو في أوساط الكفار بأن يتزوج المسلمة ويترك غيرها، مع أن نكاح الكتابية جائز إذا كانت عفيفة، لكن المسلمة أولى منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت