فهرس الكتاب

الصفحة 5615 من 10201

المجيب راشد بن فهد آل حفيظ

القاضي بالمحكمة العامة بالمخواة

التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/الخلع واللعان

التاريخ 8/3/1425هـ

السؤال

السلام عليكم

إذا قال رجل لزوجته: (إذا تنازلت لي عن حضانة الأولاد أوافق على طلاقك) هل يعتبر هذا خلعًا؟ علمًا بأن ذلك لم يكن المهر والرجل لا يعرف ما هو الخلع، كذلك أفيدكم بأن هذا الزوج لا يصلي إلا في بعض الأحيان، والمرأة ترغب في الطلاق منه وهو لا يوافق على طلاقها إلا بالتنازل عن حضانة الأولاد، فهل يجوز لها التنازل له عن الأولاد وهو لا يصلي إلا أحيانًا؟ وإذا اعتبر ما حصل خلعًا، هل تعتد خارج البيت؟ وإذا لم يكن جائزا لها أن تعتد خارج البيت هل تستثنى ويحل لها أن تعتد خارج البيت خوفًا من الضرب؟ حيث سبق لزوجها وأن ضربها، وكم مدة عدتها حسب أصح الأقوال؟ -بارك الله فيكم، وجزاكم خيرًا-.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن الصحيح من أقوال أهل العلم في هذه المسألة أنه لا يجوز ولا يصح أن يكون التنازل عن الحضانة عوضًا للخلع؛ لأن عوض الخلع لا بد أن يكون ماليًّا أو ما في معناه، وقد ذكر فقهاؤنا - رحمهم الله- ضابطًا لذلك، وهو أن ما صح مهرًا من عين مالية أو منفعة مباحة أو دراهم صح الخلع به، لكن يتسامح في ذلك إذا كان هناك جهالة أو غرر، وهذا أولًا.

ثانيًا: أن إسقاط النفقة يصح أن يكون عوضًا للخلع؛ لدخوله فيما سبق، بخلاف الحضانة.

ثالثًا: أنه لا يجوز التنازل بالحضانة للأب أو لغيره إذا كان فاسقًا مضيعًا لحدود الله -تعالى- سواء كان ذلك لخلع أو لغيره، وهذا مما يدل على صحة ما ذكرنا، ومما يدل على صحته أيضًا أن المراعى في الحضانة هو مصلحة المحضون، ولذلك فالحضانة تكون تارة حق على الأم، وتارة حق لهما، وتارة حق لها، والأحوال قد تتغير وتتبدل؛ فليس من مصلحة المحضون أن تبقى الحضانة على حالها مع تغير الأحوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت