فهرس الكتاب

الصفحة 2771 من 10201

المجيب د. يوسف بن أحمد القاسم

عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء

كتاب الصلاة/صلاة الجمعة

التاريخ 1/9/1424هـ

السؤال

خطب بنا الإمام ثم صلى، وبعد انتهاء الصلاة أتى لعلمي أن النساء لم يتمكن من سماع الخطبة والصلاة؛ وذلك لوجود خلل في سماعات المسجد ... عُرِض على النساء أن يصلين الجمعة ظهرًا، لكن النساء ألحَّن على الخطيب أن ينزل لهن ويلقي الخطبة ويصلي بهن لأنهن يردن جمعة.. وتم لهن ما أردن.. ما الحكم في ذلك؟ جزاكم الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله وحده، وبعد:

فالواجب على أولئك النسوة أن يقضين تلك الصلاة ظهرًا، يعني: أربع ركعات - وأما صلاتهن (ثانيًا) مع الخطيب فإنها تقع نافلة. ولا تصح جمعة، لوجوه، منها:

1.أن الجمعة لا يشرع ولا يصح إعادتها في المسجد الواحد، لعدم الدليل على مشروعية ذلك، وأمور العبادات مبنية على الحظر، فلا تشرع عبادة إلا بدليل، بل النص الشرعي قد دل على أن المأموم إذا لم يدرك ركعة مع الإمام فإنه تفوته الصلاة، كما في سنن النسائي (1/274) بسند ضعيف عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا:"من أدرك ركعة من الجمعة أو غيرها فقد تمت صلاته"وهو في الصحيحين، صحيح البخاري برقم (555) ، وصحيح مسلم برقم (607) ، بلفظ: (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة) ، وقد علق الترمذي في سننه (2/402) على هذا الحديث، فقال:

(والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم، قالوا: من أدرك ركعة من الجمعة صلى إليها أخرى، ومن أدركهم جلوسًا صلى أربعًا ... ) أ. هـ.

هذا فيمن أدرك أقل من ركعة، فكيف بمن لم يدرك الصلاة مع الإمام ولو لعذر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت