بل قد كره كثير من أهل العلم ومنهم الحسن البصري وأبو قلابة ومالك وأبو حنيفة كما قاله ابن قدامة في المغنى (2/98) كرهوا قضاء الصلاة جماعة ظهرًا في المسجد الذي فاتتهم فيه الجمعة، قالوا: لأن زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يخل من معذورين، ومع ذلك لم ينقل أن أحدًا صلاها جماعة في المسجد بعد فوات الجمعة.
2.ومن الوجوه الدالة على عدم وقوع تلك الصلاة جمعة للنساء أن الصلاة التي أعيدت مع ذلك الخطيب لم تنعقد بالعدد المعتبر من الرجال ممن تنعقد بهم الجمعة، والنساء لوحدهن لا تنعقد بهن الجمعة، على خلاف بين الفقهاء في العدد المعتبر حضوره من الرجال، هل تنعقد الجمعة باثنين من الرجال - دون الإمام - أو ثلاثة، أم لا تنعقد إلا بأربعين ... وهؤلاء النسوة كما هو ظاهر من السؤال قد انفردن بالصلاة مع الإمام، وهذا لا يصح بل هن قد ائتممن بمتنفل؛ لأنه قد أدَّى فرضه أولًا، ولذا تجب المبادرة بقضاء تلك الصلاة ظهرًا، والله تعالى أعلم.