المجيب عبد العزيز بن باز - رحمه الله -
المفتي العام للمملكة العربية السعودية سابقًا
كتاب الصيام/صيام التطوع
التاريخ 7/10/1423هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
كما تعلمون - حفظكم الله - وافق هذا العام يوم التاسع من محرم 1415هـ يوم السبت، وكان يوم العاشر يوم الأحد حسب تقويم أم القرى، وعملًا بالحديث:"لئن عشت إلى قابل لأصومنَّ التاسع والعاشر"الحديث أو كما قال - صلى الله عليه وسلم -، صمت يومي السبت والأحد.
ولكن أحد الإخوة اعترض على صيام يوم السبت، وقال: إن صيامه تطوعًا منهي عنه؛ لما ورد في الحديث وذكر معناه ولم يذكر نصه.
ولرغبتي في استجلاء الموضوع، وعملًا بقوله تعالى:"فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون"أرجو من سماحتكم إيضاح هذا الإشكال مع ذكر الحديث ومدى صحته، وما نصيحتكم حول هذا الموضوع؟ والله يحفظكم.
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:
الحديث المذكور معروف وموجود في بلوغ المرام في كتاب الصيام، وهو حديث ضعيف شاذ ومخالف للأحاديث الصحيحة، ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تصوموا يوم الجمعة إلا أن تصوموا يومًا قبله أو يومًا بعده"ومعلوم أن اليوم الذي بعده هو يوم السبت، والحديث المذكور في الصحيحين. وكان - صلى الله عليه وسلم - يصوم يوم السبت ويوم الأحد ويقول:"إنهما يوما عيد للمشركين فأحب أن أخالفهم". والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، كلها تدل على جواز صوم يوم السبت تطوعًا. وفق الله الجميع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
[مجموع فتاوى ومقالات متنوعة ابن باز - رحمه الله تعالى - (15/412-413) ] .