المجيب فهد بن محمد بن إبراهيم اليابس
مستشار أسري بمشروع ابن باز بالرياض
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/مشكلات التعدد
التاريخ 4/6/1425هـ
السؤال
أنا متزوجة من زوج متزوج سابقًا، وله من زوجته الأولى طفلان، قرر إرجاعها، وهو الآن يعيش حالة حب وشوق معها، تغير علي ولم يعد يهتم بي، وأنا صابرة، وأقول: صبرٌ جميل والله المستعان، أصبح يهاتفها كثيرًا ويراسلها، وأنا لا أكذب عليك ضايقني هذا الشيء، ولكن والله صابرة وأُؤدي واجباته ومتطلباته، ومهتمة به كثيرًا، ولم أبين له انزعاجي، وقد عزمت على أن أتركه أسبوعًا أو أسبوعين عند رجوع زوجته إليه ثم أرجع؛ عله يفتقدني ويحس بي؟ أرشدوني.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الأخت الكريمة: أسأل الله - عز وجل- أن يجمع بينكما على طاعته، وأن يوفقكما لكل خير، وأن يرزقك الذرية الصالحة، والبيت السعيد في رضا الله - سبحانه وتعالى-.
أما ما سألت عنه: فأنت أعلم بطبيعة زوجك، فقد تقولين بأنك إذا تركتيه مع زوجته الأولى، وغبت عنه في وقت جلوسه معها بأن هذا أدعى لاشتياقه إليك بعد مدة من الزمن، هذا احتمال وارد وليس أكيدًا ولا مناسبًا مع كل أحد، وقد تكون له نتائج عكسية، لكني أؤكد على عدة مسائل أرجو أن تراعيها:
أولًا: أن يكون ذلك باتفاق ودي بينك وبين زوجك، ولا تشعريه بأن هذا عقاب منك أو هجر له.
ثانيًا: ألا تطول مدة غيابك عنه؛ إذ إن طول مدة غيابك قد يجعله يتعود على فقدك.
ثالثًا: تأكدي من قيامك بواجبك كاملًا من حيث البشاشة وحسن العشرة، وإياك أن تطغى الغيرة فتؤثر في حسن تعاملك معه بحيث لا يرى منك خيرًا، بل إن من المروءة ألا يتأخر المسلم عند بذل المعروف للآخرين، حتى ولو قصروا هم في ذلك.
رابعًا: إياك أن يحصل في قلبك وحشة وبُعد من زوجك وخاصة بعد عودتك إليه، بل عليك أن تظهري له الشوق والمحبة.
خامسًا: ارضي بما قسم الله -عز وجل- فإن الله - سبحانه- قسَّم الأرزاق على العباد بحكمة يعلمها سبحانه ولا نعلمها، والمؤمن يصبر على ما أصابه، ثم يرضى بما قسم الله، ولا يظهر الامتعاض والقنوط، فإن الله - عز وجل- يقول:"وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم" [البقرة:216] . وفقكم الله لكل خير، ورزقنا وإياكم الصبر والاحتساب. والله -تعالى- أعلم.