فهرس الكتاب

الصفحة 9267 من 10201

وأما أنك تظن أن أمك لا تظهر لك أي حنان فلا تلفت لهذا الظن فلعله من وساوس إبليس لما رآك بارًا بوالديك، بل إن المسلم مطالب ببر والديه وإن ظلماه يقينًا فقد قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: ما من مسلم له والدان مسلمان يصبح إليهما محتسبًا، إلا فتح له الله بابين -يعني من الجنة- وإن كان واحد فواحد، وإن أغضب أحدهما لم يرضَ الله عنه حتى يرضى عنه، قيل: وإن ظلماه؟ قال: وإن ظلماه"الآثار أخرجها البخاري في الأدب المفرد، فلا ينبغي أن يعامل المسلم والديه معاملة المثل والند فليس الواصل بالمكافئ."

وإياك يا أخي حمزة أن تصغي أو تستمع لما يقوله لك بعض الأصدقاء بل أوصيك بزيادة البر بهما والإكثار من الهدايا لهما فإن الهدية تبعد وغر الصدر، كما أوصيك بتوثيق العلاقة الأخوية بأخويك الأعزبين وأن تهدي لهما وتحسن إليهما فلعل ما تظنه من عدم إظهار أمك المحبة لك مما تسمعه من أخويك.

كما أوصيك بالإكثار من الدعاء لوالديك وأخويك وأن تكثر من الجلوس معهم فلا يدري الإنسان كم بقي من عمر والديه أو من عمره هو سيما وأنك تذكر أنك في غربة، أسأل الله لك التوفيق والسداد وأن يؤلف بين قلوبكم والله يحفظك ويرعاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت