قالَ: فرأيتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُحَوي (16) لها وراءَهُ بعَباءةٍ، ثم يجلسُ عندَ بعيرِهِ، فيضَعُ ركبته، فتضعُ صفيةُ رجلها على رُكْبته حتى تركبَ، فسِرْنا)، [وأبوطلحةَ مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، [وإني لَرَديفُ أبي طلحة 7/ 68] ، ومع النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَفِيَّةُ مُرْدِفُها على راحلتِه، فلما كانوا ببعضِ الطريق؛ عَثَرتِ الناقة، فصُرِعَ النبيُ - صلى الله عليه وسلم - والمرأةُ، [فقلتُ: المرأةَ، فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إنها أمُكُم"] ، وأن أبا طلحة قالَ: أحسب [قالَ 40/ 4] ، اقتَحَمَ عن بعيرِه، فأتى رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ: يا نبيً اللهِ! جعلني اللهُ فداءَك، هل أصابَكَ مِنْ شيءٍ؛ قالَ:"لا، ولكن عليكم بالمرأة"، فألقى أبو طلحة ثوبه على وجهه، فقَصَدَ قصْدَها". فألقى ثوبه عليها، فقامت المرأةُ، فشَدً (وفي روايةٍ: فشَدَدْتُ) لهما على راحلتِهِما، فرَكِبا، فسارُوا 7/ 116]،[حتى إذا أشرفنا على المدينة نَظَرَ إلى أحُدٍ، فقالَ:"هذا جَبَلٌ يُحِبنا ونُحِبُّهُ"، ثم نَظَرَ إلى المدينة، فقال:"
" [إنَّ إبراهيمَ حَرمَ مكةَ، و 4/ 118] إني أحَرمُ ما بين لابَتَيْها، (وفي روايةٍ: جَبَلَيْها) بمثلِ ما حرم إبراهيمُ مكةَ، اللهم! بارِكْ لهم [في مِكْيالِهِم، وبارك 22/ 3] في مُدِّهِم وصاعِهِم]، [اللهمً! اجعل بالمدينةِ ضِعْفَيْ ما جعلْتَ بمكة من البركة 2/ 224] " ، [حتى إذا كانوا بظهرِ المدينة، أو قالَ: أشرفوا على (وفي روايةٍ: فلما دنا أو رأى) المدينة قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"آيبون، تائِبون، عابِدون، لربنا حامدونَ"، فلم يزل يقولها حتى دخل المدينة] ، قالَ: فخدمتُه في السفرِ والحضرِ [فواللهِ 46/ 8] ما قالَ لي لشيءٍ
(16) قال ابن الأثير: التحوية: أن تدير كساء حول صنام البعير، ثم تركبه، والاسم: الحوِية.