عمرو بن حَرامٍ [يومَ أحُدٍ شهيدًا 3/ 84] ، [وترك ستَّ بناتٍ3/ 199] ، [وترك عليه دَيْنًا] [ثلاثينَ وَسْقًا (65) لرَجُلٍ مِن اليهود، فاستنظره جابرٌ، فأبى أن يُنْظِرَه] ، [فاشتَدَّ الغُرَماءُ في حقوقِهم] ، [فعَرَضْتُ على غُرَمائِهِ أن يأخذوا التمرَ بما عليه، فأبَوْا، ولم يَرَوْا أنَّ فيه وفاءً] ، فاستعنْتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، (وفي روايةٍ: فاستَشْفَعْتُ به) على غُرَمائِهِ أن يضعوا من دَيْنِه، فطلب النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إليهم، فلم يَفْعَلوا (وفي روايةٍ: فقلت: إنَّ أبي [استُشهِدَ يومَ أحدٍ، و] ترك عليه دينًا [كثيرًا] ، وليس عندي إلا ما يُخرجُ نَخلُه، ولا يبلغُ ما يُخرِجُ سنينَ ما عليه، فانطلقْ معي لكيلا يُفْحِشَ عليَّ الغُرماءُ 4/ 172) ، (وفي طريق ثانٍ: فسألهم أن يقبلوا ثَمَرَ حائِطي(66) ، ويُحلِّلوا أبي، فأبوا، فلم يعطِهِم النبي - صلى الله عليه وسلم - حائطي، ولم يَكْسِرْهُ لهم، ولكن قال:"سأغدو عليك"3/ 138)، فقال لي النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:
"اذهب؛ فصَنِّفْ (وفي روايةٍ: فبَيْدِر) تمْرَكَ أصنافًا: العجوةَ (67) على حِدَةٍ، وعِذقَ (68) [ابن] زيدٍ على حِدةٍ، [والليِّنَ (69) على حدة، ثم أحْضِرْهم] ، ثم أرسِلْ إليَّ [حتى آتِيَكَ] ". ففعَلْتُ، ثم أرسلتُ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - [فغدا علينا حين أصبحَ] ، [ومعه أبو بكرٍ وعمرُ] ، [فلما نَظَروا إليه؛ أُغْروا (70) بي تلك الساعة] ، [فمشى حول
(65) مِكْيَلَةٌ معلومة، وهي حمل بعير، وهو ستون صاعًا بصاع النبي - صلى الله عليه وسلم -."لسان العرب".
(66) أي: بستاني.
(67) هي ضرب من أجود التمر بالمدينة.
(68) نوع من التمر رديء، والعَذَق: بفتح العين: النخلة، وبالكسر: العرجون.
(69) هو اللون، وهو ما عدا العجوة، وقيل: هي الدقل، وهو رديء.
(70) أي: لجوا في مطالبتي وألحوا.