مِن سُوقٍ فيهِ تِجارةٌ؟ قال: [فَدَلُّوهُ على] سوق [بني] قَيْنُقاعٍ، قال: فغدا إليهِ عبدُ الرحمن، فأتى بأقِطٍ (4) وسَمْنٍ، قال: ثمَّ تابَعَ الغُدُوَّ (5) ، فما لَبِثَ أنْ جاءَ عبد الرحمن عليهِ أثَرُ صُفْرَةٍ (6) ، فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:" [مَهْيَمْ] (7) تزوَّجتَ؟"، قال: نعم. قال:"ومَن؟"، قال: امْرَأَةً من الأنصارِ. قال:"كم سُقْتَ [إليها] ؟"، قال: زِنَةَ نَواةٍ من ذَهَبٍ، أو نَواةً من ذَهَبٍ، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:
"أوْلِمْ ولو بشاةٍ".
966 -عن أنسٍ رضيَ اللهُ عنهُ قالَ: قَدِمَ [علينا 6/ 142] عبدُ الرحمنِ بنُ
عوفٍ المدينة (وفي روايةٍ: لما قَدِموا المدينةَ، نزلَ المهاجرون على الأنصارٍ، فنزلَ عبدُ الرحمن بنُ عوفٍ على سعد بن الربيع 5/ 142) ، فآخَى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بينه وبينَ سعدِ بنِ الربيعِ الأنصاريِّ، وكانَ سعْدٌ ذا غِنىً [وعندَه امرأتانِ 118/ 6] ، فقال لعبدِ الرحمن: [قد عَلِمَتِ الأنصارُ أنِّي من أكثرِهم مالًا سـ 4/ 222] أُقاسِمُكَ مالي نِصفيْن، وأُزوِّجُكَ (وفي روايةٍ: ولي امرأتانِ، فانظُرْ أعجَبَهما إليكَ، فأطلِّقُها، حتى إذا حلَّت تزوجتَها) . قال: باركَ اللهُ لك في أهلِكَ ومالِكَ، دُلُّوني على السوقِ، [فأتى السوقَ] ، فما رجَعَ حتى استَفْضَلَ (8) أَقِطًا وسمنًا، فأتى بهِ أهلَ منزلِهِ، فمكثنا
(4) الأقِطُ: لبن جامد معروف.
(5) أي: الذهاب إلى السوق لتجارة.
(6) أي: الطيب الذي استعمله عند الزفاف.
(7) قال الجوهري: كلمة يستفهم بها، معناها: ما حالك وشأنك؟
(8) أي: ربحَ، وقوله: (فأتى به) ؛ أي: بالذي استفضله.