وإذا كان من الواجب شكر من صنع إلينا معروفًا؛ فلا بُدَّ لي من أن أشكر صهري نظام سكجها صاحب"المكتبة الِإسلامية/ عمان"، وكل موظَّفيهِ الذين أعانوني على تصحيح التجارب الأوَّلية، وكذلك أشكر الِإخوة في"مركز مكتبة الحسن لصف الكومبيوتر"؛ الذين قاموا بصفِّ وتنضيد الكتاب، وبخاصة الأخ عامر علي ياسين، فقد كانوا متجاوبين معنا إلى أبعد الحدود حتى يَخْرُجَ الكتاب سليمًا من الأخطاء، والتي تكثُر عادة في الكتب المطبوعة، ومن العيوب الشكلية التي تغلِب على أكثر المطبوعات، وبخاصَّة أن هذا الكتاب فريد في بابه من حيث كثرة أنواع أرقامه وحروفه ودقَّة تنضيدها، فجزاهم الله جميعًا خير الجزاء.
ثم إنَّه لا بدَّ لي من التنبيه هنا أنَّ ما جاء في التعليقات في هذا المجلَّد أو في غيره من شرحِ جملةٍ، أو بيانِ معنى غريبٍ، وغير ذلك؛ هو مما استفدتُه من التعليقات المطبوعة على النسخة الاستانبوليَّة من"صحيح البخاري"، التي هي الأصل لهذا"المختصر"المبارك إن شاء الله تعالى، ومن"فتح الباري"للحافظ ابن حجر العسقلاني، وما كان من التَّخريجات للأحاديث المعلَّقة والآثار الموقوفة؛ فهىِ منه جزاه الله خيرًا؛ إلا ما نبَّهتُ عليه؛ فهو مني على قلَّته.
واعلم أنَّ"صحيح البخاري"مع جلالته وتلقِّي العلماء له بالقَبول كما سبق ذكره في المقدمة؛ فإنه لم يسلم من النقد من بعض العلماء، وإن كان غالبه مجانبًا للصواب؛ كما شرحه الحافظ ابن حجر في مقدمة"الفتح"، ومن أسباب ذلك أن الناقد يقف في نقده عند خصوص إسناد البخاري، وهو في هذه الحالة مصيب، ولكنه يكون مخطئًا حين لم يتجاوزه إلى غيره؛ كما فعل ابن حزم في الحديث الآتي برقم (974) ، وفي حديث تحريم المعازف الآتي في"ج 3/ 74 - الأشربة/6 - باب"، ونحوه قوله (ص 134) في آخر الحديث (1109) :"مَن قال أنا خيرٌ من"