فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 2006

6/ 222)، فاستَعَنْتُهم، فأبوا أن يُعينُوني،(وفي طريقٍ: فَأَتَيْتُ إليهم، فَقُلْتُ لهم:

قوموا فاحْتَمِلوا، قالوا: لا نَمسُّهُ، فحملته حتى جئتُ به) [أصحابي] [وقد مات] [فقال بعضُهم: كلوا، وقال بعضُهم: لا تأكلوا] ، فأكلنا منه (وفي طريقٍ: فأكل منه بعضُ أصحابِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأبى بَعضٌ 3/ 230) ، [ثم إِنهم شكُّوا في أكلِهم إياه وهم حُرُمٌ] ، [فَقُلْتُ: أنا أستوقِفُ لكم النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -] ، [فَرُحْنا وخبَّأتُ العَضُدَ معي] .

ثم لحِقتُ برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وخشينا أن نُقْتَطَعَ (6) ، [فطلبتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -] ، أرفع (7) فَرَسي شأوًا، وأسير عليه شأوًا، فلقيت رجلًا من بني غِفارٍ في جوفِ الليلِ، فقلت: أين تركتَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: تركتُه بـ (تَعْهِنَ) (8) ، وهو قائلٌ السقيا، فلحقت برسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أتَيْتُه، فقلتُ: يا رسولَ الله! إن أصحابَكَ أَرْسَلُوا يَقرؤون عليكَ السلامَ ورحمةَ الله، وإنهم قد خشُوا أن يقتطعهم العدو، فانظُرْهم (وفي روايةٍ: فانتظرهم) ، ففعل.

فقلت: يا رسول الله! إنا اصَّدْنا (9) حمارَ وَحْشٍ، وإن عندنا منه فاضلةً، (وفي روايةٍ: فسألناه عن ذلك؟ فقال:"معكم منه شيءٌ؟"، فقلتُ: نَعمْ، فناولْته العَضُدَ، فأكَلَها حتى نَفَّدَها، وهو مُحرِمٌ. وفي أخرى: فَحمَلْنا ما بقي من لحمِ

(6) أي: نصير مقطوعين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - منفصلين عنه لكونه سبقهم.

(7) أي: أكلفه السير الشديد. (شأوًا) : أي تارة، وأسير بسهولة تارة.

(8) عين ماء على ثلاثة أميال من (السقيا) ، وهي قرية جامعة بين الحرمين. و (قائل) من القيلولة: أي تركته بـ (تعهن) ، وفي عزمه أن يقيل بالسقيا، فأدركته فقلت: إلخ.

(9) بهمزة وصل وتشديد الصاد. أصله (اصتدنا) . ووقع في من"الفتح"وشرحه:"أصبت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت