قال للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم: آللهُ أَمَركَ أن تصَليَ الصَّلواتِ؟ قالَ:"نعمْ". قالَ: فهذهِ قراءةٌ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -
أَخبرَ ضِمامٌ قومَه بذلكَ، فأجازُوه (3) .
واحتجَّ مالكٌ بالصكِّ يُقرَأُ على القومِ فيقولونَ: أَشْهَدَنا فلانٌ، ويُقرَأُ ذلك قراءةً
عليهم. ويُقرَأُ على المُقرىءِ فيقولُ القارىءُ: أقْرأَني فلانٌ.
46 -عن الحسَن قالَ: لا بأسَ بالقراءةِ على العالِمِ.
47 -عن سفيانَ قالَ: إِذا قُرىءَ على المحدِّثِ فلا بأسَ أن يقولَ: حدَّثَني.
48 -عن مالك وسفيانَ: القراءةُ على العالِمِ وقراءتُهُ سواءٌ.
49 -عن أَنس بن مالك قال: بينما نحنُ جُلوسٌ معَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في المسجدِ دخلَ رجلٌ على جَمَلٍ، فأناخهُ في المسجدِ، ثم عقَلَهُ، ثم قالَ لهم: أيُّكم محمد؟ - والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - متَّكِىءٌ بينَ ظَهْرَانَيْهِمْ- فقلنا: هذا الرجلُ الأَبيضُ المتَّكىءُ، فقالَ لهُ الرجلُ: ابنَ عبدِ المطَّلبِ! فقالَ له النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"قد أجَبتُكَ"، فقالَ الرجلُ للنبى - صلى الله عليه وسلم: إِني سائلُكَ فمشدِّدٌ عليكَ في المسألةِ، فلا تَجدْ عليَّ في نفْسِكَ، فقالَ:"سَلْ عمَّا بدَا لكَ". فقالَ: أسالُكَ بربِّكَ وربِّ مَنْ قَبْلَكَ، آللهُ أَرسلكَ إلى الناسِ كلهِم؟ فقالَ:"اللهمَّ نَعمْ".
= بذلك، وإنما هو في الحديث من رواية ابن عباس. أخرجه بطوله الدارمي في"سننه"(1/ 165
-167)، وأحمد (1/ 264) . وسنده حسن.
(3) قال الحافظ: أي قبلوه منه، ولم يقصد الإجازة المصطلحة بين أهل الحديث.