من عذابِ القبر، فسألت عائشةُ رضي الله عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أيعذبُ الناسُ في قبورهم؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: عائذًا بالله من ذلك، ثم ركب رسول الله [ذات غداة مركبًا، فخسفت (وفي روايةٍ: كَسَفَتِ 2/ 29) الشمسُ، فرجع ضحىً (2) ، فمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين ظهرانَي الحُجَر (3) ، ثم قام يصلي 2/ 26 - 27) فاقترأ رسول الله قراءةً (وفي روايةٍ: سورةً 2/ 62) طويلةً [جَهَرَ بقراءتهِ] ، ثم كبَّر فركع ركوعًا طويلًا، ثم [رفع رأسه فـ 4/ 76] قال:"سمع الله لمن حمده"، فقام، [وهو دون القيام الأول 2/ 24] ، ولم يسجد، وقرأ قراءةً طويلةً هي أدنى من القراءة الأولى، (وفي روايةٍ: ثم استفتَحَ بسورةٍ أخرى) ، ثم كبَّر وركع ركوعًا طويلًا، وهو أدنى من الركوع الأول، ثم قال:"سمع الله لمن حمده؛ ربنا ولك الحمد"، ثم سجد [طويلًا] [سجدتَين 2/ 30] ، ثم قال في الركعةِ الآخرةِ مثلَ ذلك، فاستكمل أربع ركعات في [ركعتَين و] أربع سجدات، (وفي روايةٍ: في سجدتين، الأول والأول أطولُ) ، وانجلت الشمس قبل أن ينصرف، [ثم سلَّمَ] ، ثم قامَ فـ [خَطَبَ الناسَ، فحمِد الله، و] أثنى عليه بما هو أهله، ثم قال:
" [إن الشمسَ والقمرَ] هما آيتان من آيات الله [يريهما عبادَه] ، لا يَخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فافزعوا (4) إلى الصلاةِ، (وفي روايةٍ: فادعوا الله وكبِّروا وصلُّوا [حتى يفرجَ عنكم 2/ 24 - 25] وتصدَّقوا، [لقد رأيت في مقامي هذا كلَّ شيءٍ وُعِدْتُهُ، حتى لقد رأيتُ أريد أن آخذ قِطفًا(5) من الجنةِ"
(2) أي: من الجنازة، وكان سبب ركوبه موت ابنه إبراهيم.
(3) أي: ببيوت أزواجه - صلى الله عليه وسلم -، وكانت لاصقة بالمسجد.
(4) أي: التجِئوا وتوجهوا إليها.
(5) أي: عنقودًا من العنب.