436 -عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ: جاءَ الفقَراءُ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -
فقالوا: ذهَبَ أهلُ الدُّثُورِ منَ الأموالِ بالدرَجاتِ العُلا، والنَّعيمِ المقِيمِ، [قالَ: كيف ذاك؟ قال: 7/ 151] يصَلُّونَ كما نصَلي، ويصومونَ كما نصُومُ، ولهمْ فضْلُ أموالٍ يحُجُّونَ بها، ويَعتمرونَ، ويجاهِدونَ، (وفي روايةٍ: وجاهَدوا كما جاهدنا) ، ويتصدَّقونَ، [وليستْ لنا أموال] ، قالَ:
"أَلا أحدِّثُكم بما إنْ أخذْتم أَدركتُم مَن سبَقكُم، ولَم يُدْرِكْكُمْ أحدٌ بَعدَكم، وكنتُم خيْرَ مَن أنتُم بينَ ظَهرانَيْهِ؛ إلا مَن عمِلَ مثلَهُ؟ تسبِّحونَ، وتَحمَدونَ، وتكبِّرونَ خلْفَ كلِّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين". فاختلفْنا بيْنَنا (59) ، فقالَ بعضُنا: نسبِّحُ ثلاثًا وثلاثينَ، ونحمَدُ ثلاثًا وثلاثينَ، ونكبِّرُ أربعًا وثلاثينَ، فرجَعتُ إليهِ، فقالَ:
"تقولُ: سُبحانَ الله، والحمدُ لله، والله أَكبرُ، حتى يكُونَ منْهنَّ كلِّهِنَّ ثلاثًا وثلاثينَ. (وفي روايةٍ: تُسبِّحون دبرَ كل صلاةٍ عشرًا، وتحمدون عشرًا، وتُكَبِّرون عشرًا) ".
139 -[ورواه ابنُ عَجْلانَ عن سُمَيٍّ ورجاء بن حَيْوَةَ.
140 -ورواه جرير عن عبد العزيز بنِ رُفَيع عن أبي صالح عن أبي الدرداء.
(59) القائل"فاختلفنا"هو سُمَيٌّ الراوي له عن أبي صالح، وهذا عن أبي هريرة، كما في رواية لمسلم عنه، وهو الذي رجع إلى أبي صالح، والذي خالفه بعض أهله. راجع"الفتح".
139 -هذا معلق، وقد وصله مسلم بلفظ:"ثلاثًا وثلاثين". ووصله الطبراني؛ إلا أنه قال:"وتكبرونه أربعًا وثلاثين".
140 -وصله النسائي وأبو يعلى، وفيه تربيع التكبير كما في رواية الطبراني السابقة.