فهرس الكتاب

الصفحة 1994 من 2006

أحْفظِ اسْمَهُ، وإبْراهيمَ في السَّادِسَةِ، وَمُوسى في السَّابعة بتفْضيلِ كلامِ اللهِ، فقالَ موسى: ربِّ لمْ أَظُنَّ أنْ يُرْفَعَ عليَّ أحدٌ.

ثُمَّ عَلا به فوق ذلك بما لا يعْلَمُهُ إلا اللهُ، حتى جاءَ سِدرةَ المنتهى، ودنا الجبَّارُ ربُّ العِزَّةِ (48) فتَدَلَّى، حتَّى كانَ مِنْهُ قابَ قوْسين أو أدْنى، فأَوْحى اللهُ فيما أوْحى خَمْسينَ صلاةً على أُمَّتِك كل يوْمٍ وليْلةٍ.

ثُمَّ هَبَطَ حتَّى بلغ موسى، فاحْتبسَه موسى، فقال: يا محمدُ! ماذا عَهِدَ إليكَ ربُّكَ؟ قال: عهِدَ إليَّ خَمْسين صلاةً كلَّ يوْمٍ وليْلةٍ، قال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تسْتطيعُ ذلك، فارْجع فليُخَفِّفْ عَنْك ربُّك وعَنهم، فالْتفَتَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى جِبْريلَ، كأنَّهُ يسْتَشيرُهُ في ذلك، فأشارَ إليه جبْريلُ أنْ: نعم إن شِئْتَ، فعلا به إلى الجبَّارِ، فقال: وهْو مكانَهُ (49) : يا ربِّ! خَفَّفْ عَنَّا؛ فإنَّ أُمَّتي لا تَسْتطيعُ هذا، فَوَضعَ عنه عشر صلواتٍ.

ثُمَّ رجع إلى موسى، فاحْتَبَسَهُ، فلَمْ يزل يُرَدِّدُهُ موسى إلى ربِّه، حتَّى صارتْ إلى خمْسِ صلواتٍ.

ثُمَّ احْتَبَسَهُ موسى عِنْد الخمْسِ، فقال: يا مُحمَّدُ! والله لقدْ راوَدْتُ بني إسْرائيل قومي على أَدنى من هذا فَضَعُفُوا، فتركوهُ، فأُمَّتُكَ أضْعفُ أجْسادًا، وقُلُوبًا، وأبْدانًا، وأبْصارًا، وأَسْماعًا، فارْجعْ فلْيُخَفِّفْ عَنْكَ ربُّكَ، كُلَّ ذلك يلْتَفِتُ

(48) انظر التعليق السابق.

(49) قلت: في ثبوت ذكر المكان هنا نظر؛ لما سبق بيانه في التعليق السابق، وراجع تعليقي عليه في"تخريج شرح الطحاوية" (ص 148 - الطبعة الرابعة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت