قومٌ حَمَلُونا بغيرِ نَوْلٍ؛ عَمَدتَ إلى سفينَتِهِمْ فخَرَقْتَها، { [أخَرَقْتَها] لتُغْرِقَ أهلَها لقدْ جئتَ شيئًا إمْرًا - [قالَ مجاهدٌ: مُنكَرًا] -{قالَ ألمْ أقُلْ إنَّكَ لنْ تستطيعَ معيَ صَبْرًا. قالَ لا تُؤاخِذْني بما نَسِيتُ ولا تُرْهِقْني مِن أمْرِي عُسْرًا} "."
قالَ: وقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:
"وكانَتِ الأولى من موسى نِسيانًا، [والوُسْطى شَرْطًا، والثالثةُ عَمْداَ] ".
قالَ:"وجاءَ عُصْفورٌ فوقعَ على حرفِ السفينَةِ، فنقَرَ [بمِنْقارِهِ] ، في البحرِ نَقْرَةً [أو نَقْرَتينِ] ، فقالَ لهُ الخَضِرُ: [واللهِ] ما [نَقَص] عِلْمِي وعِلْمُكَ [وعِلْمُ الخَلائقِ] مِن [وفي روايةٍ: في جَنْبِ] علمِ اللهِ إلا مِثْلُ ما نَقَصَ هذا العُصْفُورُ [بِمِنْقارِهِ] ، مِن هذا البحرِ."
ثمَّ خَرَجا مِنَ السفينةِ، فَبَيْنَا هُما يَمْشِيَانِ على الساحِلِ؛ إذْ أبصَرَ الخَضِرُ غُلامًا [كافرًا ظَرِيفًا] ، يلعبُ مع الغِلْمانِ، فأخَذَ الخَضِرُ رأسَهُ بيَدِهِ، فاقْتَلَعَهُ بيدهِ [هكذا -وأوْمَأَ سفيانُ بأطرافِ أصابِعِهِ، كأنَّهُ يَقْطِفُ شيئاَ-] [وفي روايةٍ: فأضْجَعَهُ، ثم ذَبَحَهُ بالسِّكِّينِ] فَقَتَلَهُ، فقالَ لهُ موسى: {أقَتَلْتَ نفسًا زاكِيَةً (وفي روايةٍ: زَكِيَّةً) بغيرِ نفسٍ} [لم تَعْمَلْ بالحِنْثِ -وكان ابنُ عباسٍ قرأَها: {زكيَّة} (زاكِيَةً: مُسْلِمَةً، كقولك: غُلامًا زاكِياَ) -] {لقدْ جِئْتَ شيئًا نُكْرًا. قالَ ألمْ أقُلْ لكَ إنَّكَ لنْ تستطيعَ معيَ صَبْرًا} . قالَ: وهذا أشدُّ مِنَ الأولى. {قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا. فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ} -قالَ: مائلٌ- فقامَ الخَضِرُ فأقامَهُ بيدهِ [هكذا -وأشارَ سفيانُ كأنَّهُ يمسحُ شيئًا إلى فوق-] [فاستَقامَ] ، فقالَ موسى: قومٌ أتَيْناهُم فلم يُطْعِمُونا ولمْ يُضَيِّفُونا، [عَمَدْتَ إلى حائطِهِمْ] ! لو شئتَ