قالَ أنسٌ: فما فَرِحْنا [يومئذ] ، بشيءٍ فرَحَنا بقولِ النبيّ - صلى الله عليه وسلم:"أنتَ معَ مَنْ أحبَبْتَ"، [فمَرَّ غلامٌ للمغيرةِ -وكانَ مِن أقراني- فقالَ:"إنْ أُخِّرَ هذا فلن يُدْرِكَهُ الهَرَمُ حتى تقومَ الساعةُ"] (16) .
قالَ أنسٌ: فأنا أحِب النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وأبا بكرٍ، وعمرَ، وأرجو أنْ أكونَ معَهُم بحُبِّي إياهُم، وإنْ لم أعْمَلْ بمثلِ أعمالِهِم.
1570 - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:
"لقد كانَ فيما قبلَكُم مِن الأُمَمِ (544 - وفي روايةٍ معلقةٍ: من بني إسرائيلَ) مُحَدَّثُونَ (وفيها: يُكَلَّمُونَ من غيرِ أن يكونوا أنبياءَ) ، فإنْ يَكُنْ في أمَّتي أحدٌ؛ فإنهُ عمرُ [بنُ الخطابِ 4/ 149] ".
737 -قالَ ابنُ عباس رضيَ اللهُ عنهما: ما مِن نَبيٍّ ولا مُحَدَّثٍ.
1571 - عن المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ قالَ: لما طُعِنَ عمرُ جعل يألَمُ، فقالَ لهُ ابنُ عباس -وكأنَّهُ يُجَزِّعُهُ (17) : يا أميرَ المؤمنينَ! ولئنْ كانَ ذاكَ؛ لقد صَحِبْتَ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فأحْسَنْتَ صحبتَهُ، ثم فارَقْتَهُ وهو عنك راضٍ، ثم صَحِبْتَ أبا بكرٍ، فأحسنْتَ صحبَتَهُ، ثم فارَقْتَهُ وهو عنكَ راضٍ، ثم صَحِبْتَ صَحَبَتَهُم (18) ، فَأحْسَنْتَ
(16) يعني: ساعة المخاطبين, بدليل رواية الباوردي بلفظ:"لا يبقى منكم عين تطرف"، فهو بمعنى الحديث المتقدم (78) :"لا يبقى ممن هو [اليوم] ، على ظهر الأرض أحدٌ".
544 -وصلها الإسماعيلي وأبو نعيم في (مستخرجيهما) .
737 -وصله عبد بن حميد بإسناد صحيح عنه.
(17) أي: يزيل جزعه.
(18) جمع صاحب، والظاهر أصحابهما.