فهرس الكتاب

الصفحة 1064 من 2006

"قوموا فتوضؤوا"، فتَوَضأ القوْمُ حتى بَلَغوا فيما يُريدونَ مِن الوضوء، وكانوا سبعينَ أو نحوَهُ (وفي الطريقِ الأخرى: فحزرتُ مَن توضأ منه ما بين السبعينَ إلى الثمانين) .

1525 - عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال: عَطِشَ الناسُ يومَ الحديبِيَةِ [وقد حضرتِ العصرُ 6/ 252] ، والنبى - صلى الله عليه وسلم - بينَ يدَيْهِ رَكْوَة (21) ، فتوضأ [منها 5/ 63] ، فجَهَشَ (22) (وفي روايةٍ: ثم أقبلَ) الناسُ نحوَهُ، فقالَ:"ما لكُم؟"، قالوا: ليس عندنا ماءٌ نتوضأ [به] ولا نشرَبُ؛ إلا ما بين يَدَيك، فوضَعَ يدَهُ في الركْوَة، [وفَرَّج أصابعهُ] ، فجَعَل الماءُ يثورُ (وفي روايةٍ: يفورُ من) بين أصابِعِهِ كأمثالِ العيونِ،[ثم قالَ:

"حَيَّ على أهل الوضوءِ! البركةُ مِن اللهِ"]، [قالَ:] فشَرِبْنَا وتوضأنا (وفي روايةٍ: فجعَلْتُ لا آلو ما جعلتُ في بطني منه، فعلمتُ أنه بركة) ، قلتُ: كم كنتُم؟ قالَ: لو كُنا مائة ألفٍ لكفانا؛ كنا خَمس عَشْرَةَ مائةٍ.

1526 - عن أنسِ بنِ مالكٍ يقولُ: قالَ أبو طلحةَ لأم سُلَيم: لقد سَمِعْتُ صوت رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ضَعِيفًا، أعرِف فيه الجوعَ، فهلْ عندَكِ من شيءٍ؟ قالت: نعم، فأخرَجَتْ أقراصًا من شعيرٍ، ثم أخرَجَتْ خِمارًا لها، فلَفَّتِ الخُبْزَ ببعضهِ، ثم دسَّتهُ (23) تحت يدي (وفي روايةٍ: ثوبي 6/ 197) ، ولاثَتْني (وفي روايةٍ: ورَدتني)

(21) بتثليث الراء: إناء صغير من جلد يشرب فيه.

(22) أي: أسرعوا إلى الماء متهيئين لأخذه.

(23) أي: أخفته تحت إبطي، وقوله:"لاثتني ببعضه"؛ أي: لفتنى ببعض الخمار على رأسي اتقاه الحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت