فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458964 من 466147

وقال الحسن: كانوا يبتدرون إذا طلعت الشمس إلى نصبهم التي كانوا يعبدونها من دون الله لا يلوى أوّلهم على آخرهم.

{يُوفِضُونَ} يُسرعون.

والإيفاض الإسراع.

قال الشاعر:

فوارس ذُبْيانَ تحت الحدي ...

د كالجنّ يُوفضن من عَبْقَرِ

عبْقَرٌ: موضع تزعم العرب أنه من أرض الجن.

قال لبِيد:

* كهول وشبان كجِنّة عبقرِ ...

وقال الليث: وفضت الإبل تَفِض وفضاً، وأوفضها صاحبها.

فالإيفاض متعدّ، والذي في الآية لازم.

يقال: وفض وأوفض واستوفض بمعنى أسرع.

قوله تعالى: {خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ}

أي ذليلة خاضعة، لا يرفعونها لما يتوقعونه من عذاب الله.

{وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ} أي يغشاهم الهوان.

قال قتادة: هو سواد الوجوه.

والرهَقُ: الغشيان، ومنه غلام مراهق إذا غشى الاحتلام.

رهِقه (بالكسر) يرهَقه رَهَقاً أي غَشِيَه، ومنه قوله تعالى: {وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ} [يونس: 26] .

{ذَلِكَ اليوم الذي كَانُواْ يُوعَدُونَ} أي يوعدونه في الدنيا أن لهم فيه العذاب.

وأخرج الخبر بلفظ الماضي لأن ما وعد الله به يكون ولا محالة. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 18 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت