في فتية كسيوف الهند قد علموا أن ليس يدفع عن ذي الحيلة الحيل
يعني: هم موقنون بأن ما قدّر وحتم لا يدفع بالحيلة ، فهم موطّنون أنفسهم عليه.
وقال أبو زبيد"1":
فلا تك كالموقوص عن ظهر رحله تردّت به أسبابه وهو ينظر
أسبابه: المقادير ، تردّت به وهو ينظر لا يقدر أن يدفع ذلك. والموقوص: الذي قد اندقّت عنقه.
وقال الراعي"2":
وهنّ يحاذرن الرّدى أن يصيبني ومن قبل خلقي خطّ ما كنت لاقيا
وكائن ترى من مسعف بمنيّة يجنّبها أو معصم ليس ناجيا
وقال أفنون التّغلبي"3":
لعمرك ما يدري الفتى كيف يتّقي إذا هو لم يجعل له اللّه واقيا
وقال لبيد بن ربيعة العامري"4":
إنّ تقوى ربّنا خير نفل وبإذن اللّه ريثي وعجل
من هداه سبل الخير اهتدى ناعم البال ، ومن شاء أضل
(1) البيت من الطويل ، وهو في ديوان أبي زبيد الطائي ص 64. []
(2) البيتان من الطويل ، وهما في ديوان الراعي النميري ص 285 ، والبيت الثاني في لسان العرب (سعف) ، وتاج العروس (سعف) ، وتهذيب اللغة 2/ 111.
(3) البيت من الطويل ، وهو لأفنون التغلبي في تاج العروس (وقتي) ، ومعجم البلدان (الآلاهة) ، ولسان العرب (أله) ، (وقي) ، والمفضليات ص 261 ، والشعر والشعراء 1/ 382 ، والمؤتلف والمختلف ص 151 ، وكتاب الصناعتين ص 164.
(4) البيتان من الرمل ، وهما في ديوان لبيد بن ربيعة العامري ص 174 ، والبيت الأول في لسان العرب (نفل) ، ومقاييس اللغة 2/ 464 ، وتاج العروس (نفل) ، والبيت الثاني في لسان العرب (ضلل) ، وتهذيب اللغة 11/ 465 ، وتاج العروس (ضلل) .