فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37421 من 466147

قوله:). فإن قيل كَيْفَ نهوا) هذا الإشكال وارد عَلَى نهيهم عن التقدم في الكفر لا

لأنه عام، فلا وجه للنهي عن التقدم فيه لما عرفت من أن النص عن التقدم صحيح حسن إذا

تضمن اعتبارًا لطيفًا وهو النهي عن كونهم مقتدى الكفر وعن إحداث سيئة سيئة بل لأن

التقدم منتف فيهم ليكون مشركي العرب سابقين فالنهي عن التقدم في الكفر لا يعترض عليه

حين تحقق التقدم وهنا ليس كَذَلكَ فاتضح الفرق بين المَعْنَيَيْن، فالإشكال بأن الكفر منهي

عنه كائنًا ما كان، فلا فَائدَة في تَقْييد النهي بالأولية ضعيف جدًا أَلَا [تَرَى] أن زيدًا ينهى عن

أول سارق أو أول شارب لئلا يقتدى به لا سيما إذا كان مقتدى به، وما نحن فيه كَذَلكَ كما

عرفت ثم إنه بعد ما حقق في أول الدرس كون الْمُرَاد التعريض لا يتوجه هذا السؤال إذ

منشأ السؤال حمل الْكَلَام عَلَى ظاهره، وقد بانَ خلافه فهذا البحث لا يلائم قانون المناظرة

إلا أن يقال قد أغمض النظر عن هذا التحقيق لتكثير الأجوبة بعد نقل هذا السؤال، وقد

أجابه عنه بوجوه أربعة الأول ببيان أن الْمُرَاد التعريض، وقد أوضحه بقوله ولذلك عرض

بقوله ولأنهم فلا إشكال في النهي عن التقدم في الكفر؛ إذ ظاهره ليس بمراد، وإنما المراد

الواجب عليهم أن يكُونُوا أول من آمن به، والإشكال الوارد عَلَى هذا الْمُرَاد مندفع بوجوه

شتى كما عرفت فيما مضى، كقولك أما أنا فلست بجاهل. مثال للتعريض وهذا موكول إلَى

القرينة وليس بكلي، كالذكر في تحديث النعمة.

قوله:(أول كافر به. من أهل الكتاب، أو ممن كفر بما معه فإن من كفر بالقرآن فقد كفر

بما يصدقه، أو مثل من كفر من مشركي مكة. وأَوَّلَ: أفعل لا فعل له)أو ولا تكُونُوا جواب ثانٍ

ببيان أن الْمُرَاد بالأولية الإضافية وبالنظر إلَى أهل الْكتَاب خاصة لا بالنظر إلَى كافة النَّاس

حتى يقال إن مشركي العرب قد سبقوهم فَكَيْفَ يصح ذلك؟ وقوله أو ممن كفر. عطف عَلَى

أهل الْكتَاب. أي ولا تكُونُوا أول كافر ممن كفر بما معه. جواب ثالث ببيان أن الضَّمير في

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

بأنهم أول كافر به لأنهي أهل الْكتَاب عن ذلك؛ لأنهم ليسوا أَوَّلَ كَافرٍ به بل أول من كفر به هَؤُلَاء

المشركون.

قوله: أو ولا تكُونُوا أول كافرٍ من أهل الْكتَاب. يريد أن السؤال إنما يلزم أن لو أريد بأول

كافر أول كافر مُطْلَقًا؛ لأن أول كافر حِينَئِذٍ ليس هَؤُلَاء الكتابيين بل أول من كفر به مشركو مكة

وأهل الْكتَاب كفروا بعدهم، فإذا قيد أول كافر بأول كافر من أهل الْكتَاب يكون هذا هنا للمخاطبين

منهم عن أن يكُونُوا أول من كفر منهم فلا إشكال. قوله: أو بمن كفر بما معه. عطف عَلَى من أهل

الكتاب. عطف أحد قيدي الشيء عَلَى الآخر هذا عَلَى رجوع ضمير له في (أول كافرٍ به) عَلَى ما

في لما معكم.

قوله: أو مثل من كفر فيكون الْكَلَام من باب التشبيه البليغ نحو زيد أسد بحذف أداة

التشبيه. والْمَعْنَى ولا تكُونُوا مثل مشركي مكة في الكفر بالْقُرْآن. أي لا تَكْفُرُوا به أنتم مثل هَؤُلَاء

الْمُشْركينَ فأجاب عن سبب عن السؤال بأربعة أوجه. الأول: عَلَى التعريض. والثاني والثالث عَلَى التَّقْييد

والرابع: عَلَى التشبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت