فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37418 من 466147

من جهة الوضع الحقيقي أو المجازي بل من جهة التلويح والإشَارَة فيَخْتَصُّ باللَّفْظ المركب.

كقول من يتوقع صلة والله إني لمحتاج فإنه تعريض بالطلب مع أنه لم يوضع له حَقيقَة ولا

مَجَازًا، وإنما فهم هذا الْمَعْنَى من عرض اللَّفْظ أي جانبه انتهى. فيكون التعريض من أوصاف

اللَّفْظ كالْحَقيقَة وأختها، وأما عَلَى التغيير الأول وهو ما فهم من الكَشَّاف فهو وصف المتكلم

وكلام الْمُصَنّف يميل إليه، ولما كان هذا مفهومًا بطَريق التلويح لا التصريح فلا يقال إنه لو

أوجبه لكان حق النظم فلا تكُونُوا بالفاء التقريعية لا الواو. وأَشَارَ إلَى جواب سؤال بأنه لا

فَائدَة في تَقْييد النهي بالأولية؛ إذ الكفر منهي عنه كَيْفَ ما كان فأجاب بأنه تعريض كنائي عبارة

عن أن يكُونُوا أول من آمن به، ولك أن تقول: إن النهي عن تقدم الكفر فلا يكُونُوا معتدًا بهم

في الكفر لأنهم لكونهم من أهل الْكتَاب مظنة الاقتداء، فنهوا عن كفرهم أولًا مع أنه منهي عنه

كائنًا ما كان، فلا وجه للسؤال حتى يحتاج إلَى الْجَوَاب بأنه تعريض فلا يحسن حمل كلام

الْمُصَنّف عليه بل غرضه دفع إشكال سيأتي، والفرق بين الإشكالين واضح كما ستعرفه.

قوله: (بأن الواجب أن يكُونُوا أول من آمن به) أي أن يكُونُوا أول من آمن به من أهل

الْكتَاب؛ إذ المخاطبون علماء بَني إسْرَائيلَ أشار إليه الْمُصَنّف فيما سيأتي بقوله(ولا تكُونُوا أول

كافر به)من أهل الْكتَاب أو المخاطبون بنو إسْرَائيل مُطْلَقًا، والْمُرَاد بأهل الْكتَاب مطلق أهل

الْكتَاب أو أن يكُونُوا مثل أول من آمن به في المبادرة إلَى الإيمان، وفي كلامه أَيْضًا إشَارَة إليه أو

الْمُرَاد بالأول الأولية الإضافية لا الحقيقية بقرينة أن أهل مكة اطلعوا عَلَى بعثته ورأوا معجزته

قبلهم فآمن جمع كثير فلا يراد الأولية الحقيقية حتى يلزم التكليف بما لا يطاق عَلَى أن

الواجب قد يستعمل من معنى اللائق فليحمل عليه هنا بالقرينة الْمَذْكُورة أول من آمن به.

قوله: (ولأنهم كانوا أهل النظر في معجزاته والعلم بشأنه والمستفتحين به) عطف

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: ولأنهم عطف عَلَى لذلك عرض. أي عرض فلا تكُونُوا الآية. بذلك الْمَعْنَى لأجل أن

اتباعه لا ينافي الإيمان له أو لأجل أنهم كانوا أهل النظر في معجزات النَّبيّ صلى اللَّه تَعَالَى عليه

وسلم عالمين بشأنه ونعته عرفوه من كتابهم التَّوْرَاة.

قوله: والمستفتحين. عطف عَلَى خبر كانوا أعني أهل النظر أي وكانوا المستفتحين به

الاستفتاح الاستنصار.

قوله: مستفتحين إشَارَة إلَى قَوْلُه تَعَالَى: (يستفتحون عَلَى الَّذينَ كَفَرُوا) أي

يطلبون الفتح والنصر أي كانوا يقولون قد آن مبعث النَّبيّ الأمي الذي نجده في التَّوْرَاة والْإنْجيل فنحن

نؤمن به ونقاتلكم معه، فلما بعث كان أمرهم عَلَى العكس كقوله عز وجل(لَمْ يَكُن الَّذينَ كَفَرُوا منْ

أَهْل الْكتَاب وَالْمُشْركينَ مُنْفَكّينَ حَتَّى تَأْتيَهُمُ الْبَيّنَةُ)إلَى قَوْلُه تَعَالَى:(وَمَا تَفَرَّقَ الَّذينَ أُوتُوا

الْكتَابَ إلَّا منْ بَعْد مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيّنَةُ) (فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا به) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت