عليك بمتابعته في المدرسة بطريقة لا يشاهدها ولا يشعر بها، مثل مشاركتك مع مرشده الطلابي في المدرسة.
اسع في نقله من المدرسة إذا كان معظم أصدقائه يدرسون فيها. ثم أين دور والدك؟ فإذا كان قد توفي، فأين دور أخيك الأكبر؟ لأن فقدان القيادة الأسرية قد يكون أسهم في انفراط سلوكه. فالأسر السوية هي التي يكون لديها قائد له وضعه واحترامه لدى جميع أعضاء الأسرة، كذلك يجب مشاركة أخيك في برامج لشغل وقت الفراغ، فمن الممكن أن يلحق بدورات تدريبية، أو أنشطة طلابية منضبطة، وللأسف كثيرًا ما نضع آمالًا وأحلامًا لأبنائنا إلا أننا لا نبذل الجهد الكافي لتحقيقها. فكم من مراهق وأسرته طيبة إلا أنه لم يكن كذلك، فأمور التربية والتوجيه لا يجب أن تعتمد على الجانب الوراثي، فالإنسان كثيرًا ما تكون شخصيته البيئة المحيطة.
أنصحك بالإسهام في إعادة الرقيب الذاتي لأخيك، وهذا يحتاج منك بذل الجهد لبناء علاقة وثيقة بينكما، خاصة وأن الفرق العمري بينكما ليس كبيرًا، وقد يكون لأسلوبك في فرض رؤيتك أو قرارك على أخيك دورٌ في تمرده عليك، انزل لمستواه بطريقة حكيمة، حتى تعرف الكثير عن عالمه، أعد شريط ذكرياتك إلى ما كنت تمارسه من سلوكيات عندما كنت في نفس سنه حتى تقيم الضغط الذي كان يدفعك لممارسة سلوك سرعان ما تندم عليه، وأنت أخي الحبيب كما تقول لا زلت تجني ثمرة غياب التوجيه في استمرارك لسماع الأغاني وفي الخفاء، وهذا أيضًا خلل، فأين الرقيب الذاتي لديك، وهل من حرم الغناء هم البشر أم أسرتك.
لا أريد منك أن تيأس، اركب الطريق وابدأ الخطوة الأولى وركز في البدء على مرحلته الدراسية، لأنه الآن على ما يبدو في بداية المرحلة الثانوية، وهذه قمة ضغط المراهقة خاصة وأنه في بداية النمو والتغير البيلوجي لدى المراهق، والتي يحتاج فيها لمن يكون قريبًا منه لتوجيهه التوجيه السليم، بدلًا من أن يبدأ في استشارة المراهقين أمثاله، وأنت بالتأكيد تعرف ما أقصده.
أسأل الله العلي القدير أن يوفقك لما يحب ويرضى، وأن يعيد أخاك لطريق الحق، وصلى الله على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
أسأل الله عز وجل أن يشفيك، وأن يوفقك لعلم الخير، وأن يعود الوئام والصفاء لحياتك.