فهرس الكتاب

الصفحة 9350 من 10201

قال تعالى:"وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم وأولئك هم المهتدون"ألا أحدثكم بحديث لا يحدثكم به أحد غيري يقولها أنس بن مالك -رضي الله عنه- قالوا بلى، قال: كنا عند النبي -صلى الله عليه وسلم- جلوسًا، ثم قال أتدرون مما أضحك؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، فقال -عليه الصلاة والسلام- عجبت للمؤمن أن الله -عز وجل- لا يقضي عليه قضاء إلا كان خيرًا له"."

وتذكري أن الله إذا أحب عبدًا ابتلاه، وقدر الابتلاء وشدته على قدر محبة الله لعبده، وفيها من الحكم العظيمة التي لا تخفى.

أختي الكريمة:

-نخاطبك لأنك مسلمة -مؤمنة بفضل الله- ونلمس من حديثك اتزانك وحكمتك وقوة إرادتك.

-لا لوم عليك أمام الله وأمام خلقه، فأنت عزيزة بشرفك وإيمانك.

-ونعلم أن الله جعل الكرامة والمنزلة الرفيعة عنده لما كان أقرب بالتقوى، قال تعالى:"إن أكركم عند الله أتقاكم".

-مما ذكر سابقًا كافيًا للمؤمن إذا احتسب وعمل صالحًا كان في مصاف السعداء في هذه الدنيا، وشرح الله صدره.

-ومع تأملنا للناس فمتهم بين والديه، وزوجه، وأبنائه، لكنهم لا يجدون للحياة طعمًا ولا راحة ولا للإيمان في قلوبهم سبيل، فهم في حسرة وندامة وضيق من العيش.

-وابتلاءات الله للعبيد كثيرة، فمنهم من عاش مريضًا معاقًا، أو مريضًا نفسيًا، أو ابتلي أو زوجه..الخ.

أختي الكريمة:

-عليك أن تقلعي جذور الإحباط واليأس من نفسك، وأن تكوني متفائلة إيجابية ثقة بالله وعونه وفضله عليك.

-اعلمي أنك إذا دفعت هذه الهموم واختلطت مع الناس ورجعت لما كنت عليه سابقًا أو أكثر فإنك قادرة -بإذن الله- على تجاوز هذه المرحلة تدريجيًا إلى أن تستقر في نفسك الثقة والطمأنينة، بل حتى من حولك يتأثرون بتصرفاتك وثقتك بنفسك وبإيمانك ما تجدينه منهم، ثم تجدين كل احترام وتقدير.

-استغلي أوقاتك فيما ينفع نفسك وينفع غيرك كالأعمال التطوعية والمجالات الخيرية، أو في الأعمال الأخرى النافعة فهي سبيل لإشغال النفس بما يفيد، ومجال لتقديم الخير للآخرين، ووسيلة كبيرة لتقديرهم واحترامهم لك، وأجر وثواب من الله.

-كوني فاعلة في أسرتك، وأظهري عدم تأثرك، وتعاملي بنفس ما كنت سابقًا. وكوني إيجابية، يعينك ربك بإذنه على تجاوز ما في نفسك. وطبيعة البشر أن المصائب تذهب تدريجيًا من النفس.

-المبدعون والناجحون كثيرون ممن كانوا على شاكلتك، ونعرف منهم مشهورين دعاة صادقين نفع الله بعلمهم ودعوتهم، والله لهم مكانة عظيمة في النفوس.

ارتبطي بمن ترين أنها مؤثرة في حياتك من الخيرات.

-وأما سؤالك عن والدتك فإذا رأيت أن ذلك سيكون شرًا ووبالًا عليها فارحميها، وتجنبيها، واكملي حياتك بدونها، فاللوم عليها لا عليك، واحرصي على الدعاء لها ولك ولمن كان له إحسان عليك. والله يحفظك ويرعاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت