فهرس الكتاب

الصفحة 9341 من 10201

خامسًا: هل زرعتم في ابنكم الإيمان وحب الخير وفعل الطاعات أم ماذا؟ تقولين بأن ابنك محبوب من الآخرين وليس عنده مشاكل في المدرسة وغيرها، وهو شاب هادئ وخلوق، ولكنه متهاون في أداء الصلاة، الله أكبر متهاون في أداء الصلاة، وكأن تهاونه في أداء الصلاة أمر عادي أو سهل عندك، وتزعمين أنه هادئ وخلوق، أي أخلاق وأي هدوء تقصدين؟.

يا أمة الله من تهاون في أداء الصلاة وضيَّعها كان لغيرها أضيع، فالصلاة عماد الدين والفارق بين أهل الكفر والإيمان قال -صلى الله عليه وسلم-:"إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة"أخرجه مسلم (82) من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- وعن بريدة بن الحصيب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر"أخرجه الترمذي (2623) وقال حديث حسن صحيح، والنسائي (1/231-232) وابن ماجة (1079) وابن حبان في صحيحه (255) وغيرهم.

فالتهاون في أداء الصلاة ليس بالأمر الهين، بل هو عنوان الاستقامة على شرع الله، فالصلاة في حد ذاتها تنهى عن الفحشاء والمنكر كما قال ربنا جل وعلا:"إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون" [العنكبوت:45] .

سادسًا: أود أن ألفت نظرك إلى خطورة الزنا، فالزنا جريمة منكرة، وكبيرة مهلكة، وعدوان على الشرف والعرض وهتك للستر، وقتل للعفاف والحشمة والفضيلة، ونشر للرذيلة، فلا يميل إليه ولا يرضى به إلا كل فاسد وفاسدة وفاجر وفاجرة؛ لذلك قال ربنا:"الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين" [النور: 3] . والأدلة في كتاب ربنا وسنة نبينا -صلى الله عليه وسلم- كثيرة على تحريم هذه الجريمة البشعة، وبيان خطرها وأضرارها على الفرد والمجتمع، والمآل المهين لصاحبها يوم القيامة.

قال تعالى:"والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق آثامًا يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانًا إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورًا رحيمًا" [الفرقان:68-70] ، فهذه الفاحشة البغيضة أدرجت في سلك الشرك بالله، وقتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق، وارتقت عقوبتها إلى حيز الخلود في نار جهنم والعياذ بالله، وما ذلك إلا لبشاعتها وقبحها وخطرها المدمِّر للفرد والمجتمع والأمة.

ومع ما تقدم فإن هذه الجريمة المنكرة تنافي الإيمان، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن"متفق عليه البخاري (2475) ومسلم (57) .

وقد أعد الله للزناة يوم القيامة عذابًا مهينًا يتناسب على ما كانوا عليه من الدناءة في الدنيا، وذلك إن لم يتوبوا إلى الله من هذه القاذورات النتنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت