فهرس الكتاب

الصفحة 9304 من 10201

ولا يجوز شرعًا أن يكون وقوع القريب في ذنب مبررًا لقطيعته، بل الواجب استمرار وصله، وتقديم النصح له، وبذل المستطاع في هدايته إلى الحق، وعدوله عن الباطل، ولنا فيما جاء عن رسولنا -صلى الله عليه وسلم- سلوى تصبر المؤمن على الصلة، ولو تأذى بصلته، ففي صحيح مسلم (2558) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رجلًا قال:"يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيؤون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي، فقال:"لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل (وهو الرماد الحار) ، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك"، فلم يجز له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يقطعهم مع ما يجد من أذاهم له، فكيف والأذى الصادر منهم على أنفسهم أو على غيرنا، فهذا من باب أولى أن يحتم علينا الصلة مع نصحهم وتذكيرهم بخطورة هذا الذنب، وبخاصة السحر، وقد رأينا أن من قطع رحمه لبعدهم عن الحق ما ازدادوا بقطيعته لهم من الله إلا بعدًا واستمرارًا في الباطل والغي."

فالواجب عليك -يا أختي- الاستمرار في وصلهم، مع تقديم المناصحة بجميع أشكالها وألوانها التي تجعلهم يتركون ذلك الذنب العظيم، مع الدعاء لهم في ظهر الغيب بالصلاح والاستقامة، واعلمي أن عدم صلتك لخالك أو خالتك بسبب ذلك الذنب هو من القطيعة الواجب تركها.

والله نرجو لكم التوفيق والسداد، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت