وقد علق على هذا الحديث ابن القيم - رحمه الله - في كتابه الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي (ص364-367) بقوله:"فنكاح المعشوقة هو دواء العشق الذي جعله الله دواءه شرعًا وقدرًا، وبه تداوى داود - صلى الله عليه وسلم- ... ولا ريب أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان قد حبب إليه النساء، كما عند النسائي (3939) وأحمد (11884) عن أنس - رضي الله عنه- عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"حبب إلي من الدنيا النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة ..."، وهذا خليل الله إبراهيم إمام الحنفاء - صلى الله عليه وسلم- كان عنده أجمل نساء العالمين، وأحب هاجر وتسرى بها، وهذا سليمان - عليه السلام- كان يطوف في الليلة الواحدة على تسعين امرأة، وقد سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن أحب الناس إليه؟ فقال:"عائشة"رواه البخاري (3662) ومسلم (2384) من حديث عمرو بن العاص - رضي الله عنه -، وقال عن خديجة"إني قد رزقت حبها"رواه مسلم (2435) من حديث عائشة - رضي الله عنها-، فمحبة النساء من كمال الإنسان، قال ابن عباس -رضي الله عنهما-:"خير هذه الأمة أكثرها نساء ..."رواه البخاري (5069) ا. هـ. هذا، والله -تعالى- أعلم وأحكم."