فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 10201

إن الإيمان بقضاء الله وقدره ركن من أركان الإيمان الستة وهي معلومة من الدين بالضرورة، وقد وردت في حديث جبريل المشهور عندما سأله عن الإيمان، فقال:"أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وتؤمن بالقدر خيره وشره، قال جبريل: صدقت"مسلم (8) .

وقال - تعالى:"إنا كل شيء خلقناه بقدر" [القمر: 49] ، وروى مسلم في صحيحه (2655) عن طاووس قال: أدركت ناسًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولون:"كل شيء بقدر. قال: وسمعت عبد الله بن عمر يقول: كل شيء بقدر حتى العجز والكيس"سبق تخريجه.

والسؤال: ما مراتب الإيمان بالقدر؟ وكيف يؤمن الإنسان بالقضاء والقدر؟

لقد بين أهل العمل مراتب الإيمان بالقضاء والقدر، وإن شئت فقل: أركان الإيمان بالقضاء والقدر، وهي:

أولًا: الإيمان بعلم الله الشامل لما كان وما سيكون ومالم يكن لو كان كيف سيكون وتعلق علمه بالموجود والمعدوم والمستحيل، والأدلة على ذلك كثيرة"لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علمًا" [الطلاق: 12] .

ثانيًا: الإيمان بأن ما علمه الله - سبحانه وتعالى - أنه سيقع قد كتبه في اللوح المحفوظ. روى مسلم في صحيحه (2653) عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة". قال:"وعرشه على الماء". وقال - تعالى:"وكل شيء أحصيناه في إمام مبين" [يس:12] .

ثالثًا: الإيمان بمشيئة الله الشاملة وقدرته النافذة، فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. قال الله - تعالى:"وما تشاؤون إلا أن يشاء الله" [الإنسان:30] وقال - تعالى:"من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم" [الأنعام:39] ،"ولو شاء الله ما أشركوا" [الأنعام: 107] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت