ثانيًا: بعد الاطلاع على البحوث الواردة للمجمع في موضوع مجالات الوحدة الإسلامية وسبل الاستفادة منها، وانطلاقًا من أولوية رابطة الإسلام بين شعوب الأمة الإسلامية، وهي رابطة لا انفصام لها، وأساس متين للتضامن المنشود، وقاعدة ثابتة لكل بناء حضاري يرمي إلى توحيد صفوفها وإلى التأليف بين الجهود المبذولة في مجابهة التحديات المعاصرة وتحقيق العزة والتقدم،
وبما أن في رابطة الإسلام حافزًا قويًا وعاملًا باقيًا لأحكام التوجه ولتنسيق سياسات الدول الإسلامية في مختلف ميادين التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ولتوثيق علاقات التناصر والتعاون والمرحمة بين شعوب الأمة في رفع ما يعوق سيرها من ألوان التبعية ويجابهها من التحديات المعاصرة وفي بلوغ ما تسعى لتحقيقه من رقي ومنعة وازدهار،
يوصي أيضًا بما يلي:
أ - الذود عن العقيدة الإسلامية، وتمكينها بصورتها النقية من الشوائب، والتحذير من كل ما يؤدي إلى هدمها أو التشكيك في أصولها، ويقسم وحدة المسلمين ويجعلهم مختلفين متنابذين.
ب - تأكيد عناية مجمع الفقه الإسلامي بالأبحاث والدراسات الفقهية التي ترمي إلى مجابهة التحديات الفكرية الناشئة عن مقتضيات المعاصرة، واهتمام الفقه الإسلامي بمشكلات المجتمع، واعتماده كعنصر أساسي في النهضة الفكرية للأمة، وتوسيع دائرة اعتماده فيما تسنّه الدول الإسلامية من تشريعات وقوانين، في عامة شؤون المجتمع.
ج - وجوب التناسق الوثيق، في ميدان التربية والتعليم، مضمونًا ومنهاجًا، على السبل القويمة للحضارة الفكرية التي بناها الإسلام، بغية تكوين أجيال من المسلمين متوحدين في المرجع التعبدي، متقاربين في التوجه الفكري، متشاركين في الاعتزاز بالانتساب الحضاري.
د - إعطاء درجة عالية من الأولوية للبحث العلمي، في مختلف ميادين المعرفة، وتخصيص نسبة 1% من الناتج الإجمالي، لتمويل البرامج البحثية وإنشاء المخابر العلمية على أساس وثيق من التكامل والتعاون بين الجامعات الإسلامية.
هـ - العمل مع الجامعات الإسلامية على ضبط برنامج دراسي يتألف من عدد من المحاور الكبرى، تكون غرضًا للبحث الفقهي، وإنشاء لجنة عليا من المفكرين المسلمين لمتابعة هذه الأبحاث وإجازتها، وتخصيص جائزة تفوق لمكافأة أحسنها.
وأن يكون الإعلام، في بلاد المسلمين، بكل أنواعه، المسموعة والمقروءة والمرئية، إعلامًا هادفًا إلى تحقيق العبودية لله في أرضه، وبث الخير ونشر الفضيلة والتحرر من المبادىء الهدامة للفكر والخلق، والملحدة في دين الله، والمنحرفة عن الصراط المستقيم. ودعم جهود توحيده.
ز - إقامة اقتصاد إسلامي، لا شرقي ولا غربي، بل اقتصاد إسلامي خالص، مع إقامة سوق إسلامية مشتركة، يتعاون فيها المسلمون على الإنتاج وتسويقه، دون الحاجة إلى غيرهم، لأن الاقتصاد ركن مهم من أركان قيام المجتمعات، وتكامله سبيل للوحدة بين شعوب الأمة الإسلامية.
ثالثًا: انطلاقًا من أن إسلامية التعليم، في الديار الإسلامية اليوم، ضرورة لا مناص منها، لبناء الأجيال الإسلامية، بناء سويًا متكاملًا، في الفكر والتصور والسلوك والعمل،
يوصي أيضًا بما يلي: