فهرس الكتاب

الصفحة 8465 من 10201

ولو استفتي الشيخان -عليهما رحمة الله- عن هذا المصلى المسمى مسجدًا والذي لا يكاد يعدو أن يكون غرفة حينًا، ومستودعًا حينًا آخر، ومجلسًا في بعض أحيان أخرى، لو فصّل لهما ذلك أكاد أجزم أن يفصّلا في حكم صرف الزكاة في بناء المساجد إن لم يرجعا عن رأيهما، فضلًا عن أن الشيخ/ عبد العزيز بن باز له رأيان في المسألة: رأي يجيز صرف الزكاة في بناء المساجد، ورأي مع قول الجمهور بعدم الجواز.

ثم إن المفتي يفتي السائل على نحو سؤاله لا غير، وفقًا لما يفهمه من مصطلحات عنده في سؤال السائل كلفظة (مسجد) مثلًا، ونظرا لاختلاف المصطلحات وتجدد المفاهيم تختلف الفتاوى.

فالمسجد في سؤال السائل ليس (المسجد) عند جمهور المانعين لصرف الزكاة فيه، فليس له مئذنة ولا محراب ولا منبر وأحب أخيراًَ أن أضيف أنني بحثت هذا الموضوع مستوفى بأقوال العلماء السابقين والمعاصرين، رصدت فيه أقوالهم من كتب التفسير والحديث والفقه، نشرته في مجلة البحوث الفقهية المعاصرة العدد (40) سنة: 1419هـ، تحت عنوان (مصرف"في سبيل الله"بين العموم والخصوص) ، ثم نقحته وزدت عليه كثيرًا واطمأننت على ما توصلت إليه من جواز دفع الزكاة في بناء المساجد وما يلحق بها من وسائل الدعوة إلى الله، والكتاب تحت الطبع الآن وسيصدر قريبًا بإذن الله.

جزى الله أخانا خيرًا على تنبيهه ورزقنا وإياه العلم النافع والعمل الصالح آمين، وصلى الله على نبينا محم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت