فهرس الكتاب

الصفحة 8462 من 10201

بعض الأغاليط حول التنويم بالإيحاء

-تسميته (بالتنويم المغناطيسي) ، ليس لها أصل بل هي من نتاج الأفلام والخدع الكاذبة التي كانت تروج في تلك الأزمان يوم أن كان التنويم غامضًا.

- (أن المنوَّم(بفتح الواو) يقع تحت سيطرة من يعالجه ولا يملك من أمره شيئًا وأن المعالج (الأخصائي) يكشف أسرار المريض (وفضائحه) ، والعكس صحيح فلا يمكن للمريض وهو في حال التنويم أن يبوح بسر لا يريد البوح به، أو أن ينطق بكلمة دون علمه.. بل إن من يخضع للتنويم له كامل حريته في كلامه وأفعاله وتصرفاته، ولا يمكن أن ينطق بكلمة أو فعل يخالف عقيدته أو مبادئه.

- (أن التنويم من عمل الشياطين أو مساعدتهم) والحق أنه ظاهرة طبيعية، الغرض منها تطوير قدرات الشخص والتحكم بسلوكه نحو الأفضل.

- (ربما يستغل هذا العلم ضعاف النفوس أو أصحاب النوايا الخبيثة) ، وهذا لا يخص هذا العلم وحده بل العلوم الأخرى مليئة بمثل هذا، فالتخدير ألا يمكن أن يستغل في الفساد؟؟

-استعجل بعض المشايخ الفضلاء بالإفتاء بتحريم التنويم؛ لأنهم لم يتعرفوا عليه.

تطبيقات حية:

بعض المختصين في هذا المجال- وكاتب هذه السطور منهم- قد مروا بتجارب ناجحة ومشجعة، باستخدام تقنية التنويم والبرمجة اللغوية العصبية، وهي تقنيات تعرف في بعض الأوساط (بتقنية إدارة العقل) أو الهندسة النفسية، وإليكم بعض الأمثلة التي عايشتها:

-الشاب (عمر. ب) ، يدرس في الصف الثاني/الشرعي، كان لديه حالة من عدم التوازن، والاضطرابات النفسية التي تنتابه كل فترة، وحالات من الغضب المفاجئ، وبعد جلسات البرمجة تغيرت حاله.

-الأستاذ (فهد. أ) يقول عن نفسه: أنا لا أخاف من أي شيء.. ولكن سافرت من حائل إلى الرياض عبر الطائرة, فوافقت أنها كانت في مطبات هوائية شديدة ,أيقن الجميع أنها النهاية، حتى أن الأكل في الطائرة وأدوات الملاحين سقطت، فانتابني خوف شديد من هذه الطائرة، وما وصلنا إلى الرياض إلا وأنا في منتهى الخوف من ركوب الطائرة ,فصرت كلما ركبت الطائرة وأغلقت الأبواب بدأت أرتجف ويقول أخوه: كان لا يحب الطائرات ودائما ً يؤذينا في السفر إلى مكة أو الدمام، ويصر على السفر بالسيارة، وبعدما عمل له بعض التقنيات في الخيال والبرمجة قال إنني ذاهب إلى مصر وشرم الشيخ أي أربع رحلات، وسأكتشف حقيقة هذه البرمجة، وبعد ذلك سافر مرارًا بالطائرة وذهب عنه ذلك الخوف.

مع أنني أقول - كما يقول النفسانيون والأطباء عمومًا- لابد من المواصلة في العلاج وتوصيات المعالج وإلا انتكس المريض إلى حالة أسوأ من ذي قبل.

ولدي العشرات من القصص في تشافي المرضى من أمراض وعوارض كانت تؤرقهم سنوات فبعضهم كان يعاني من القلق، الوسواس، الاكتئاب، الخوف (الفوبيا) .. وزال عنه ما كان يجد أو خفّت حدة المرض.

وقبل أن أودعك أخي القارئ أبوح لك بسر من أسرار التراث الإسلامي، وهو لابن القيم طبيب القلوب والأبدان، في كتابه الجامع: زاد المعاد فهلا قرأته وتمعنت فيه؟

يتحدث العلامة ابن القيم عن أمور لابد أن توجد عند الطبيب وهي عشرون التاسع عشر منها:

أن يستعمل أنواع العلاجات الطبيعية والإلهية، والعلاج بالتخييل، فإن لحذاق الأطباء في التخييل أمورًا عجيبة لا يصل إليها الدواء، فالطبيب الحاذق يستعين على المرض بكل معين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت