فهرس الكتاب

الصفحة 8073 من 10201

فالخلاف الذي ينشأ بين المذاهب الفقهية لا يوجب تباغضًا أوتنافرًا، فكل يعمل بما يدين الله به، ويتحرى معرفة الصواب واتباع الدليل. وقد قال تعالى:"واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا" [آل عمران:103] ، وقال تعالى:"ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم" [الأنفال:46] .

المسألة الرابعة: أن يُعلم أن المجتهد قد يصدر منه خطأ، قال الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى-: (ما من أحد إلا وتذهب عليه سنة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتعزب عنه) ، وقال: (أجمع الناس على أنه من استبانت له سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يكن له أن يدعها لقول أحد) ، وقال: (إذا صح الحديث فهو مذهبي) ، وقال: (كل مسألة صح فيها الخبر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عند أهل النقل بخلاف ما قلت فأنا راجع عنها في حياتي وبعد مماتي) .

ومثل هذا الكلام عند جميع الأئمة.

وأوصيكم في الختام: بالتعاون والتناصح، وعدم فعل ما يوجب التنافر والتباغض.

فالأخوة الدينية أصل عظيم لا يتهاون به، قال تعالى:"وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعًا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم". [الأنفال:63] .

ونسأل الله التوفيق والسداد، وصلاح الأقوال والأعمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت