هذا كله يدل على أنه يجب عليك أن يكون القول والعمل على هذا وينشرح الصدر به، وتزول الشكوك والأوهام وسوء الظن بالله -تعالى-، ومن ذلك نفي الظلم عن الله -تعالى- لقوله -سبحانه-: في الظلم الذي حرمه الله على نفسه ونفاه عن نفسه بقوله:"وما ظلمناهم"، وقوله:"ولا يظلم ربك أحدًا" [الكهف من الآية: 49] ، وقوله:"وما ربك بظلام للعبيد" [فصلت من الآية: 46] ، وقوله:"إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها" [النساء من الآية: 40] ،وقوله:"قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا" [النساء من الآية: 77] ، ونفى إرادته بقوله:"وما الله يريد ظلمًا للعالمين" [آل عمران من الآية: 108] ، وقوله:"وما الله يريد ظلمًا للعباد" [غافر من الآية: 31] ، ونفى أن يخافه الصلحاء بقوله:"ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلمًا ولا هضما" [طه من الآية: 112] ،وقوله -سبحانه-:"وإنما توفون أجوركم يوم القيامة" [آل عمران من الآية: 185] .
وفي الحديث القدسي:"إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا"رواه مسلم (2577] من حديث أبي ذر -رضي الله عنه-، ومن حقيقة الإيمان بالله وكتبه ورسله، والإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم-، وبعدل الله اليقين بأن الكافر ليس كالمسلم ولا يستحق من الثواب ما يستحق المسلم مهما كان مقصرًا بل يثاب المسلم ويعاقب الكافر:"أم نجعل المتقين كالفجار" [ص من الآية: 28] ،"إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم" [الانفطار: 13-14] .