فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 10201

هذا الرأي (وهو جواز إلقاء التحية على غير المسلم بلفظ السلام) ، والذي قال به جمهور كبير من العلماء داخل المذاهب وخارجها يتأكد بالنسبة إليك لوجودك خارج ديار الإسلام في حالة سلم، وضمن ما يعتبر ميثاقًا مع البشر الذين تعيش معهم، وسواء كنت من أهل تلك البلاد أو مقيمًا فيها، وذلك لأنّ مهمتك في هذه الحالة الدعوة، والابتداء بالتحية من أخلاق الدعاة.

3-أما إذا حياك غير المسلم بلفظ السلام، فإنّ الرد عليه يصبح واجبًا؛ لقوله تعالى:"وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها" [النساء: 86] فندب إلى الفضل وأوجب العدل، والعدل في التحية تقتضي أن يرد عليه نظير سلامه، كما قال ابن القيم (أحكام أهل الذمة) .

راجع في هذا الموضوع كتب التفسير للآيات المشار إليها، وخاصة تفسير القرطبي -والمنار لرشيد رضا- وأضواء البيان للشنقيطي، وراجع كتب شرح الأحاديث وخاصة: فتح الباري بشرح صحيح البخاري وشرح النووي على صحيح مسلم، والفتح الرباني على مسند الإمام أحمد، وأحكام أهل الذمة لابن القيم.

جزاكم الله كل خير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت