فهرس الكتاب

الصفحة 6076 من 10201

وأما كون حجابها لا يغطي قدميها، فلا بأس أيضًا بشرط أن تسترهما بالخفين أو الجوربين.

وأما تنقبها فجائز بلا شك، ولكن ينبغي ألاّ يزيد عن قدر الحاجة، وهو إظهار العينين، أما الجبين فيجب ستره على القول الراجح.

وأما مسألة قص الشعر فلا بأس به إذا كانت تقصد به التزين للزوج ما لم يصل إلى درجة الحلق أو التشبه بالرجال.

وعليك في كل مخالفة تراها فيها: أن تنكر عليها بالرفق واللين وسياسة النفس الطويل والصبر الجميل.

سابعًا: لا يجب عليها غض بصرها عن الرجال إلا إذا خشيت الفتنة بهم، وتقدير هذا راجع إليها هي، لا إلى ظنونك التي قد تسرع إليها الاحتمالات السيئة، ويدل للجواز حديث عائشة الذي ذكرته، وكذلك أحاديث كثيرة غيره.

أما حديث (أفعمياوان أنتما) فهو ضعيف لا تقوم بمثله حجة.

ثامنًا: أما سؤالك عن القراءة في كتب الصوفية، فلا أرى من حاجة داعية إلى ذلك، حتى ولو كان فيها حق كثير؛ فما في كتب أهل السنة من السلف الصالح وتابعيهم ما يغنيك عن كتب أولئك، لا سيما أن فيها من المزالق والضلالات ما قد تحسبه خيرًا وسنة، فما أغناك عنها، وما أحوجك إلى كتب أهل السنة.

تاسعًا: بالنسبة لحضورك مجلس عالم من علماء الصوفية، فلا أستطيع أن أعطيك فيه جوابًا قاطعًا؛ لأن التصوف دركات، والمنتسبون أو المنسوبون إليها مختلفون في تصوفهم متفاوتون.

ومجرد كونه لا يخرج عن أدلة الكتاب والسنة لا يكفي؛ لأنه قد يستدل بدليل من الكتاب بتأويل وتعسُّف لا يحتمله لفظ الآية، وقد يستدل بأحاديث واهية أو ضعيفة، حتى ولو أسندها؛ لأن كثيرًا من الأحاديث مسندة مروية، ومع ذلك فمنها الواهي والمنكر والضعيف، ولكن القاعدة في ذلك أن يُتثبَّت من صحة تلك الأحاديث ومعرفة من خرَّجها من أهل السنن والآثار المعتبرين من جملة السلف الصالح.

وفقك الله لكل خير، وأعانك على إصلاح حالك وإصلاح زوجك، وأسأله أن يهب لك من زوجك وذريتك قرة أعين، وأن يجعلك للمتقين إمامًا.

والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت